فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1604

ولا نرد عليكم مما أخذنا منكم شيئا وأن تدوا قتلانا دية كل قتيل مائة بعير منها أربعون في بطونها أولادها ولا ندى قتلاكم ونأخذ منكم الحلقة والكراع وتلحقون بأذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمؤمنين ما شاء فيكم أو يرى منكم إقبالا إلى ما خرجتم منه فقال خارجة بن حصن نعم يا خليفة رسول الله قال أبو بكر عليكم عقد الله وميثاقه أن تقوموا بالقرآن آناء الليل وآناء النهار وتعلموه أولادكم ونساءكم ولا تمنعوا فرائض الله في أموالكم قالوا نعم فقال عمر يا خليفة رسول الله كلما قلت كما قلت إلا أن يدوا من قتلوا منا فإنهم قوم قتلوا في سبيل الله واستشهدوا

وفي رواية فتتابع الناس على قول عمر وقبض أبو بكر رضي الله عنه كلما قدر عليه من الحلقة والكراع فلما توفي رأى عمر رضي الله عنه أن الإسلام قد ضرب بجرانه فدفعه إلى أهله أو إلى عصبة من مات منهم

ولما فرغ خالد بن بزاخة وبني عامر ومن يليهم أظهر أن أبا بكر عهد إليه أن يسير إلى أرض بني تميم وإلى اليمامة فقال ثابت بن قيس بن شماس وهو على الأنصار وخالد على جماعة المسلمين ما عهد إلينا ذلك وما نحن بسائرين وليست بنا قوة وقد كل المسلمون وعجف كراعهم فقال خالد أما أنا فلست بمستكره أحدا منكم فإن شئتم فسيروا وإن شئتم فأقيموا فسار خالد ومن تبعه من المهاجرين وأبناء العرب عامدا لأرض بني تميم واليمامة وأقامت الأنصار يوما أو يومين ثم تلاومت فيما بينها وقالوا والله ما صنعنا شيئا والله لئن أصيب القوم ليقولن أخذلتموهم وأسلمتموهم وإنها لسبة باق عارها آخر الدهر ولئن أصابوا خيرا وفتح الله فتحا إنه لخير منعتموه فابعثوا إلى خالد يقيم لكم حتى تلحقوه فبعثوا إليه مسعود بن سنان ويقال ثعلبة بن عنمة فلما جاءه الخبر أقام حتى لحقوه فاستقبلهم في كثرة من معه من المسلمين لما أطلوا على العسكر حتى نزلوا وساروا جميعا حتى انتهى خالد بهم إلى البطاح من أرض بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت