فهرس الكتاب
ولا نرد عليكم مما أخذنا منكم شيئا وأن تدوا قتلانا دية كل قتيل مائة بعير منها أربعون في بطونها أولادها ولا ندى قتلاكم ونأخذ منكم الحلقة والكراع وتلحقون بأذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمؤمنين ما شاء فيكم أو يرى منكم إقبالا إلى ما خرجتم منه فقال خارجة بن حصن نعم يا خليفة رسول الله قال أبو بكر عليكم عقد الله وميثاقه أن تقوموا بالقرآن آناء الليل وآناء النهار وتعلموه أولادكم ونساءكم ولا تمنعوا فرائض الله في أموالكم قالوا نعم فقال عمر يا خليفة رسول الله كلما قلت كما قلت إلا أن يدوا من قتلوا منا فإنهم قوم قتلوا في سبيل الله واستشهدوا
وفي رواية فتتابع الناس على قول عمر وقبض أبو بكر رضي الله عنه كلما قدر عليه من الحلقة والكراع فلما توفي رأى عمر رضي الله عنه أن الإسلام قد ضرب بجرانه فدفعه إلى أهله أو إلى عصبة من مات منهم
ولما فرغ خالد بن بزاخة وبني عامر ومن يليهم أظهر أن أبا بكر عهد إليه أن يسير إلى أرض بني تميم وإلى اليمامة فقال ثابت بن قيس بن شماس وهو على الأنصار وخالد على جماعة المسلمين ما عهد إلينا ذلك وما نحن بسائرين وليست بنا قوة وقد كل المسلمون وعجف كراعهم فقال خالد أما أنا فلست بمستكره أحدا منكم فإن شئتم فسيروا وإن شئتم فأقيموا فسار خالد ومن تبعه من المهاجرين وأبناء العرب عامدا لأرض بني تميم واليمامة وأقامت الأنصار يوما أو يومين ثم تلاومت فيما بينها وقالوا والله ما صنعنا شيئا والله لئن أصيب القوم ليقولن أخذلتموهم وأسلمتموهم وإنها لسبة باق عارها آخر الدهر ولئن أصابوا خيرا وفتح الله فتحا إنه لخير منعتموه فابعثوا إلى خالد يقيم لكم حتى تلحقوه فبعثوا إليه مسعود بن سنان ويقال ثعلبة بن عنمة فلما جاءه الخبر أقام حتى لحقوه فاستقبلهم في كثرة من معه من المسلمين لما أطلوا على العسكر حتى نزلوا وساروا جميعا حتى انتهى خالد بهم إلى البطاح من أرض بني