فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1604

تميم فلم يجد بها جمعا ففرق السرايا في نواحيها وكان في سرية منها أبو قتادة الأنصاري قال فلقينا رجل فقلنا ممن أنت قال من بني حنظلة فقلنا أين من يمنع الصدقة منا الآن قال هم بمكان كذا وكذا فقلت كم بيننا وبينهم قال مائة فانطلقنا سراعا حتى أتيناهم حين طلعت الشمس ففزعوا حين رأونا وأخذوا السلاح وقالوا من أنتم قلنا نحن عباد الله المسلمون قالوا ونحن عباد الله المسلمون وكانوا اثني عشر رجلا فيهم مالك بن نويرة قلنا فضعوا السلاح واستسلموا ففعلوا فأخذناهم فجئنا بهم خالدا

وذكر من خبرهم ما يأتي بعد إن شاء الله تعالى

وكان مالك بن نويرة قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا إلى قومه بني حنظلة وكان سيدهم فجمع صدقاتهم فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جفل إبل الصدقة أي ردها من حيث جاءت فلذلك سمي الجفول وجمع قومه فقال إن هذا الرجل قد هلك فإن قام قائم من قريش بعده نجتمع عليه جميعا إن رضي منكم أن تدخلوا في أمره ولم يطلب ما مضى من هذه الصدقة أبدا ولم تكونوا أعطيتم الناس أموالكم فأنتم أولى بها وأحق فتسارع إليه جمهور قومه وفرحوا بذلك فقام ابن قعنب وكان سيد بني يربوع فقال يا بني تميم بئس ما ظننتم أن ترجعوا في صدقاتكم ولا يرجع الله في نعمه عليكم وأن تجردوا للبلاء ويلبسكم الله العافية وأن تستشعروا خوف الكفر وأن تسكنوا في أمن الإسلام إنكم أعطيتم قليلا من كثير والله مذهب الكثير بالقليل ومسلط على أموالكم غدا من لا يأخذها الرضي ولا يخيركم في الصدقة وإن منعتموها قتلتم فأطيعوا الله واعصوا مالكا فقام مالك فقال يا معشر بني تميم إنما رددت عليكم أموالكم إكراما لكم وبقيا عليكم وإنه لا يزال يقوم قائم منكم يخطئني في ردها عليكم ويخطئكم في أخذها فما أغناني عما يضرني ولا ينفعكم فوالله ما أنا بأحرصكم على المال ولا بأجزعكم من الموت ولا بأخفاكم شخصا إن أقمت ولا بأخفكم رحلة إن هربت فترضاه عند ذلك بنو حنظلة وأسندوا إليه أمرهم وقالوا حربنا حربك وسلمنا سلمك فأخذوا أموالهم وأبى الله إلا أن يتم أمره فيهم وقال في ذلك مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت