فهرس الكتاب
هريرة وأبي أروى الدوسي وطفيل بن عمرو الدوسي والرجال بن عنفوة فجعلت أنظر وأعجب وأقول من هذا الشقي فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعت بنو حنيفة فسألت ما فعل الرجال قالوا افتتن هو الذي شهد لمسيلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أشركه في الأمر من بعده فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق
قالوا وسمع الرجال يقول كبشان انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا
وكان ابن عمير اليشكري من سراة أهل اليمامة وأشرافهم وكان مسلما يكتم إسلامه وكان صديقا للرجال فقال شعرا فشا في اليمامة حتى كانت المرأة والوليدة والصبي ينشدونه فقال
( يا سعاد الفؤاد بنت أثال % طال ليلى بفتنة الرجال )
( إنها يا سعاد من حدث الدهر % عليكم كفتنة الرجال )
( فتن القوم بالشهادة والله % عزيز ذو قوة ومحال )
( لا يساوي الذي يقول من الأمر % قبالا وما احتذى من قبال )
( إن ديني دين النبي وفي القوم % رجال على الهدى أمثالي )
( أهلك القوم محكم بن طفيل % ورجال ليسوا لنا برجال )
( بزهم أمرهم مسيلمة اليوم % فلن يرجعوه أخرى الليالي )
( قلت للنفس إذ تعاظمها الصبر % وساءت مقالة الأقوال )
( ربما تجزع النفوس من الأمر % له فرجة كحل العقال )
( إن تكن ميتتي على فطرة الله % حنيفا فإنني لا أبالي ) (1)
فبلغ ذلك مسيلمة ومحكما وأشراف أهل اليمامة فطلبوه ففاتهم ولحق بخالد بن الوليد فأخبره بحال أهل اليمامة ودله على عوراتهم وقالوا إن رجلا من بني حنيفة كان أسلم وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسن إسلامه فأرسله
1-الخفيف