فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1604

هريرة وأبي أروى الدوسي وطفيل بن عمرو الدوسي والرجال بن عنفوة فجعلت أنظر وأعجب وأقول من هذا الشقي فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعت بنو حنيفة فسألت ما فعل الرجال قالوا افتتن هو الذي شهد لمسيلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أشركه في الأمر من بعده فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق

قالوا وسمع الرجال يقول كبشان انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا

وكان ابن عمير اليشكري من سراة أهل اليمامة وأشرافهم وكان مسلما يكتم إسلامه وكان صديقا للرجال فقال شعرا فشا في اليمامة حتى كانت المرأة والوليدة والصبي ينشدونه فقال

( يا سعاد الفؤاد بنت أثال % طال ليلى بفتنة الرجال )

( إنها يا سعاد من حدث الدهر % عليكم كفتنة الرجال )

( فتن القوم بالشهادة والله % عزيز ذو قوة ومحال )

( لا يساوي الذي يقول من الأمر % قبالا وما احتذى من قبال )

( إن ديني دين النبي وفي القوم % رجال على الهدى أمثالي )

( أهلك القوم محكم بن طفيل % ورجال ليسوا لنا برجال )

( بزهم أمرهم مسيلمة اليوم % فلن يرجعوه أخرى الليالي )

( قلت للنفس إذ تعاظمها الصبر % وساءت مقالة الأقوال )

( ربما تجزع النفوس من الأمر % له فرجة كحل العقال )

( إن تكن ميتتي على فطرة الله % حنيفا فإنني لا أبالي ) (1)

فبلغ ذلك مسيلمة ومحكما وأشراف أهل اليمامة فطلبوه ففاتهم ولحق بخالد بن الوليد فأخبره بحال أهل اليمامة ودله على عوراتهم وقالوا إن رجلا من بني حنيفة كان أسلم وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسن إسلامه فأرسله

1-الخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت