فهرس الكتاب
رسوله الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة ليقدم به عليه وقال الحنفي إن أجاب أحدا من الناس أجابني وعسى أن يجيبه الله فخرج حتى أتاه فقال إن محمدا قد أحب أن تقدم عليه فإنك لو جئته لم يفارقك إلا عن رضى ورفق به وجعل يأتيه خاليا فيلقى هذا القول إليه فلما أكثر عليه قال انظر في ذلك فشاور الرجال بن عنفوة وأصحابه فقالوا لا تفعل إن قدمت عليه قتلك ألم تسمع كلامه وما قال فأبى مسيلمة أن يقدم معه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث معه رجلين ممن يصدق به ليكلماه ويخبراه بما قال الحنفي فخرج الرسولان حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسوله فتشهد أحدهما برسول الله وحده ثم كلمه بما بدا له فلما قضي كلامه تشهد الآخر فذكر رسول الله وذكر مسيلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت خذوا هذا فاقتلوه فثار المسلمون إليه يلببونه وأخذ صاحبه بحجزه وجعل يقول يا رسول الله اعف عنه بأبي أنت وأمي فيجاذبه إياه المسلمون فلما أرسلوه تشهد بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده وأسلم هو وصاحبه فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجا فقدما على أهليهما باليمامة وقد فتن الذي أمسك بحجزة صاحبه ذلك فقتل مع مسيلمة وثبت الممسك بحجزته وكان بعد يخبر خالد بن الوليد بعورة بني حنيفة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رسوله إلى مسيلمة كيف رفق به حتى أراد أن يقدم لولا أن الرجال نهاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتله الله ويقتل الرجال معه ففعل الله ذلك بهما وأنجز وعده فيهما واستضاف مسيلمة إلى ضلاله في دين الله وتكذبه على الله ضلالة سجاح وكانت امرأة من بني تميم أجمع قومها أنها نبية فادعت الوحي واتخذت مؤذنا وحاجبا ومنبرا فكانت العشيرة إذا اجتمعت تقول الملك في أقربنا من سجاح وفيها يقول عطارد بن حاجب بن زرارة
( أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها % وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا ) (1)
ثم إن سجاح رحلت تريد حرب مسيلمة وأخرجت معها من قومها من
1-البسيط