فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1604

رسوله الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة ليقدم به عليه وقال الحنفي إن أجاب أحدا من الناس أجابني وعسى أن يجيبه الله فخرج حتى أتاه فقال إن محمدا قد أحب أن تقدم عليه فإنك لو جئته لم يفارقك إلا عن رضى ورفق به وجعل يأتيه خاليا فيلقى هذا القول إليه فلما أكثر عليه قال انظر في ذلك فشاور الرجال بن عنفوة وأصحابه فقالوا لا تفعل إن قدمت عليه قتلك ألم تسمع كلامه وما قال فأبى مسيلمة أن يقدم معه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث معه رجلين ممن يصدق به ليكلماه ويخبراه بما قال الحنفي فخرج الرسولان حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسوله فتشهد أحدهما برسول الله وحده ثم كلمه بما بدا له فلما قضي كلامه تشهد الآخر فذكر رسول الله وذكر مسيلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت خذوا هذا فاقتلوه فثار المسلمون إليه يلببونه وأخذ صاحبه بحجزه وجعل يقول يا رسول الله اعف عنه بأبي أنت وأمي فيجاذبه إياه المسلمون فلما أرسلوه تشهد بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده وأسلم هو وصاحبه فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجا فقدما على أهليهما باليمامة وقد فتن الذي أمسك بحجزة صاحبه ذلك فقتل مع مسيلمة وثبت الممسك بحجزته وكان بعد يخبر خالد بن الوليد بعورة بني حنيفة وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم رسوله إلى مسيلمة كيف رفق به حتى أراد أن يقدم لولا أن الرجال نهاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتله الله ويقتل الرجال معه ففعل الله ذلك بهما وأنجز وعده فيهما واستضاف مسيلمة إلى ضلاله في دين الله وتكذبه على الله ضلالة سجاح وكانت امرأة من بني تميم أجمع قومها أنها نبية فادعت الوحي واتخذت مؤذنا وحاجبا ومنبرا فكانت العشيرة إذا اجتمعت تقول الملك في أقربنا من سجاح وفيها يقول عطارد بن حاجب بن زرارة

( أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها % وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا ) (1)

ثم إن سجاح رحلت تريد حرب مسيلمة وأخرجت معها من قومها من

1-البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت