فهرس الكتاب
تابعها على قولها وهم يرون أن سجاح أولى بالنبوة من مسيلمة فلما قدمت عليه خلا بها وقال لها تعالى نتدارس النبوة أينا أحق فقالت سجاح قد أنصفت وفي الخبر بعد هذا من قوله ما يحق الإعراض عن ذكره
وقد قيل أن سجاح إنما توجهت إلى مسيلمة مستجيرة به لما وطيء خالد العرب ورأت أنه لا أحد أعز لها منه وقد كانت أمرت مؤذنها شبت بن ربعي أن يؤذن بنبوة مسيلمة فكان يفعل فلما قدمت على مسيلمة قالت اخترتك على من سواك ونوهت باسمك حتى إن مؤذني ليؤذن بنبوتك فخلا بها ليتدارسا النبوة
ولما قتل مسيلمة أخذ خالد بن الوليد سجاح فأسلمت ورجعت إلى ما كانت عليه ولحقت بقومها
وعظمت فتنة بني حنيفة بكذابهم هذا حتى كان يدعو لمريضهم ويبرك على مولودهم ولا ينهاهم عن اغترارهم به ما يشاهدون من قلة غنائه عنهم جاءه قوم بمولود فمسح رأسه فقرع وقرع كل مولود له وجاءه آخر فقال يا أبا ثمامة إني ذو مال وليس لي مولود يبلغ سنتين حتى يموت غير هذا المولود وهو ابن عشر سنين ولي مولود ولد أمس فأحب أن تبارك فيه وتدعو أن يطيل الله عمره فقال سأطلب لك الذي طلبت فجعل عمر المولود أربعين سنة فرجع الرجل إلى منزله مسرورا فوجد الأكبر قد تردى في بئر ووجد الصغير ينزع في الموت فلم يمس من ذلك اليوم حتى ماتا جميعا تقول أمهما فلا والله ما لأبي ثمامة عند إلهه مثل منزلة محمد صلى الله عليه وسلم
قالوا وحفرت بنو حنيفة بئرا فأعذبوها نتاحا فجاءوا إلى مسيلمة فطلبوا إليه أن يأتيها وأن يبارك فيها فأتاها فبصق فيها فعادت أجاجا