فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1604

تابعها على قولها وهم يرون أن سجاح أولى بالنبوة من مسيلمة فلما قدمت عليه خلا بها وقال لها تعالى نتدارس النبوة أينا أحق فقالت سجاح قد أنصفت وفي الخبر بعد هذا من قوله ما يحق الإعراض عن ذكره

وقد قيل أن سجاح إنما توجهت إلى مسيلمة مستجيرة به لما وطيء خالد العرب ورأت أنه لا أحد أعز لها منه وقد كانت أمرت مؤذنها شبت بن ربعي أن يؤذن بنبوة مسيلمة فكان يفعل فلما قدمت على مسيلمة قالت اخترتك على من سواك ونوهت باسمك حتى إن مؤذني ليؤذن بنبوتك فخلا بها ليتدارسا النبوة

ولما قتل مسيلمة أخذ خالد بن الوليد سجاح فأسلمت ورجعت إلى ما كانت عليه ولحقت بقومها

وعظمت فتنة بني حنيفة بكذابهم هذا حتى كان يدعو لمريضهم ويبرك على مولودهم ولا ينهاهم عن اغترارهم به ما يشاهدون من قلة غنائه عنهم جاءه قوم بمولود فمسح رأسه فقرع وقرع كل مولود له وجاءه آخر فقال يا أبا ثمامة إني ذو مال وليس لي مولود يبلغ سنتين حتى يموت غير هذا المولود وهو ابن عشر سنين ولي مولود ولد أمس فأحب أن تبارك فيه وتدعو أن يطيل الله عمره فقال سأطلب لك الذي طلبت فجعل عمر المولود أربعين سنة فرجع الرجل إلى منزله مسرورا فوجد الأكبر قد تردى في بئر ووجد الصغير ينزع في الموت فلم يمس من ذلك اليوم حتى ماتا جميعا تقول أمهما فلا والله ما لأبي ثمامة عند إلهه مثل منزلة محمد صلى الله عليه وسلم

قالوا وحفرت بنو حنيفة بئرا فأعذبوها نتاحا فجاءوا إلى مسيلمة فطلبوا إليه أن يأتيها وأن يبارك فيها فأتاها فبصق فيها فعادت أجاجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت