فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1604

فسبقه عمرو وكان حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب الأسلمي في الساقة فأصابهما مسيلمة فقال لهم أتشهدان أني رسول لله فقال الأسلمي نعم فأمر به فحبس في حديد وقال لحبيب أتشهد أني رسول الله فقال لا أسمع فقال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم فأمر به فقطع وكلما قال له أتشهد أني رسول الله قال لا اسمع فإذا قال له أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم حتى قطعه عضوا عضوا حتى قطع يديه من المنكبين ورجليه من الوركين ثم حرقه بالنار وهو في كل ذلك لا ينزع عن قوله ولا يرجع عن ما بدأ به حتى مات في النار رحمه الله

فلما تهيأ بعث خالد بن الوليد إلى اليمامة جاءت أم عمارة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأستاذنته في الخروج فقال لها أبو بكر ما مثلك يحال بينه وبين الخروج قد عرفناك وعرفنا جزاءك في الحرب فاخرجي على اسم الله

قالت فيما حدث به عنها ابن ابنها عباد بن تميم بن زيد فلما انتهوا إلى اليمامة واقتتلوا تداعت الأنصار فأخلصوا فلما انتهينا إلى الحديقة ازدحمنا على الباب وأهل النجدة من عدونا في الحديقة قد انحازوا يكونون فئة لمسيلمة فاقتحمنا فضاربناهم ساعة والله يا بني ما رأيت أبذل لمهج أنفسهم منهم وجعلت أقصد لعدو الله مسيلمة لأن أراه وقد عاهدت الله لئن رأيته لا أكذب عنه أو أقتل دونه وجعلت الرجال تختلط والسيوف بينهم تختلف وخرص القوم فلا صوت إلا وقع السيوف حتى بصرت بعدو الله فأشد عليه ويعرض لي منهم رجل فضرب يدي فقطعها فوالله ما عرجت عليها حتى انتهى إلى الخبيث وهو صريع وأجد ابني عبد الله قد قتله

وفي رواية وابني يمسح سيفه بثيابه فقلت أقتلته قال نعم ياأمه فسجدت لله شكرا وقطع الله دابرهم فلما انقطعت الحرب ورجعت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت