فهرس الكتاب
فسبقه عمرو وكان حبيب بن زيد وعبد الله بن وهب الأسلمي في الساقة فأصابهما مسيلمة فقال لهم أتشهدان أني رسول لله فقال الأسلمي نعم فأمر به فحبس في حديد وقال لحبيب أتشهد أني رسول الله فقال لا أسمع فقال أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم فأمر به فقطع وكلما قال له أتشهد أني رسول الله قال لا اسمع فإذا قال له أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم حتى قطعه عضوا عضوا حتى قطع يديه من المنكبين ورجليه من الوركين ثم حرقه بالنار وهو في كل ذلك لا ينزع عن قوله ولا يرجع عن ما بدأ به حتى مات في النار رحمه الله
فلما تهيأ بعث خالد بن الوليد إلى اليمامة جاءت أم عمارة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأستاذنته في الخروج فقال لها أبو بكر ما مثلك يحال بينه وبين الخروج قد عرفناك وعرفنا جزاءك في الحرب فاخرجي على اسم الله
قالت فيما حدث به عنها ابن ابنها عباد بن تميم بن زيد فلما انتهوا إلى اليمامة واقتتلوا تداعت الأنصار فأخلصوا فلما انتهينا إلى الحديقة ازدحمنا على الباب وأهل النجدة من عدونا في الحديقة قد انحازوا يكونون فئة لمسيلمة فاقتحمنا فضاربناهم ساعة والله يا بني ما رأيت أبذل لمهج أنفسهم منهم وجعلت أقصد لعدو الله مسيلمة لأن أراه وقد عاهدت الله لئن رأيته لا أكذب عنه أو أقتل دونه وجعلت الرجال تختلط والسيوف بينهم تختلف وخرص القوم فلا صوت إلا وقع السيوف حتى بصرت بعدو الله فأشد عليه ويعرض لي منهم رجل فضرب يدي فقطعها فوالله ما عرجت عليها حتى انتهى إلى الخبيث وهو صريع وأجد ابني عبد الله قد قتله
وفي رواية وابني يمسح سيفه بثيابه فقلت أقتلته قال نعم ياأمه فسجدت لله شكرا وقطع الله دابرهم فلما انقطعت الحرب ورجعت إلى