فهرس الكتاب
منزلي جائني خالد بن الوليد بطبيب من العرب فداواني بالزيت المغلي وكان والله أشد على من القطع وكان خالد كثير التعاهد لي حسن الصحبة لنا يعرف لنا حقنا ويحفظ فينا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم قال عباد فقلت يا جدة كثرت الجراح في المسلمين فقالت يا بني لقد تحاجز الناس وقتل عدو الله وإن المسلمين لجرحى كلهم لقد رأيت بني أبي مجرحين ما بهم حركة ولقد رأيت بني مالك بن النجار بضعة عشر رجلا لهم أنين يكمدون ليلتهم بالنار ولقد أقام الناس باليمامة خمس عشرة ليلة وقد وضعت الحرب أوزارها وما يصلي مع خالد بن الوليد من المهاجرين والأنصار إلا نفر يسير من الجراح وذلك أنا أتينا من قبل العرب انهزموا بالمسلمين إلا أني أعلم أن طيئا قد أبلت يومئذ بلاء حسنا لقد رأيت عدي بن حاتم يومئذ يصيح بهم صبرا فداكم أبي وأمي لوقع الأسل وإن ابني زيد الخيل يومئذ ليقاتلان قتالا شديدا
وعن محمد بن يحيى بن حبارة قال جرحت أم عمارة يعني يوم اليمامة أحد عشر جرحا بين ضربة بسيف أو طعنة برمح وقطعت يدها سوى ذلك فرئي أبو بكر يأتيها يسأل عنها وهو يومئذ خليفة
وقاتل كعب بن عجرة يومئذ وانهزم الناس الهزيمة الآخرة وجاوزوا الرحال منهزمين فجعل يصيح يا للأنصار يا للأنصار الله ورسوله حتى انتهى إلى محكم بن الطفيل فضربه محكم فقطع شماله فوالله ما عرج عليها كعب وأنه ليضرب بيمينه وإن شماله لتهراق الدماء حتى انتهى إلى الحديقة فدخل
وأقبل حاجب بن زيد بن تميم الأشهلي يصيح بالأوس يا للأشهل فقال له ثابت بن هذال ناد يا للأنصار فإنه جماع لنا ولك فنادى يا للأنصار يا للأنصار حتى اشتملت عليه حنيفة فانفرجت وتحته منهم اثنان قد قتلهما وقتل رحمه الله فخلفه في مقامه عمير بن أوس فاشتملوا عليه حتى قتل رحمه الله