فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1604

منزلي جائني خالد بن الوليد بطبيب من العرب فداواني بالزيت المغلي وكان والله أشد على من القطع وكان خالد كثير التعاهد لي حسن الصحبة لنا يعرف لنا حقنا ويحفظ فينا وصية نبينا صلى الله عليه وسلم قال عباد فقلت يا جدة كثرت الجراح في المسلمين فقالت يا بني لقد تحاجز الناس وقتل عدو الله وإن المسلمين لجرحى كلهم لقد رأيت بني أبي مجرحين ما بهم حركة ولقد رأيت بني مالك بن النجار بضعة عشر رجلا لهم أنين يكمدون ليلتهم بالنار ولقد أقام الناس باليمامة خمس عشرة ليلة وقد وضعت الحرب أوزارها وما يصلي مع خالد بن الوليد من المهاجرين والأنصار إلا نفر يسير من الجراح وذلك أنا أتينا من قبل العرب انهزموا بالمسلمين إلا أني أعلم أن طيئا قد أبلت يومئذ بلاء حسنا لقد رأيت عدي بن حاتم يومئذ يصيح بهم صبرا فداكم أبي وأمي لوقع الأسل وإن ابني زيد الخيل يومئذ ليقاتلان قتالا شديدا

وعن محمد بن يحيى بن حبارة قال جرحت أم عمارة يعني يوم اليمامة أحد عشر جرحا بين ضربة بسيف أو طعنة برمح وقطعت يدها سوى ذلك فرئي أبو بكر يأتيها يسأل عنها وهو يومئذ خليفة

وقاتل كعب بن عجرة يومئذ وانهزم الناس الهزيمة الآخرة وجاوزوا الرحال منهزمين فجعل يصيح يا للأنصار يا للأنصار الله ورسوله حتى انتهى إلى محكم بن الطفيل فضربه محكم فقطع شماله فوالله ما عرج عليها كعب وأنه ليضرب بيمينه وإن شماله لتهراق الدماء حتى انتهى إلى الحديقة فدخل

وأقبل حاجب بن زيد بن تميم الأشهلي يصيح بالأوس يا للأشهل فقال له ثابت بن هذال ناد يا للأنصار فإنه جماع لنا ولك فنادى يا للأنصار يا للأنصار حتى اشتملت عليه حنيفة فانفرجت وتحته منهم اثنان قد قتلهما وقتل رحمه الله فخلفه في مقامه عمير بن أوس فاشتملوا عليه حتى قتل رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت