فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1604

وكان أبو قيل الأزرقي حليف الأنصار بدري من أول من خرج يوم اليمامة رمى بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشطب في غير مقتل فأخرج السهم ووهن شقه الأيسر وكانت فيه وهذا أول النهار وجرروه إلى الرحل فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم وأبو عقيل واهن من جرحه سمع معن بن عدي يصيح يا للأنصار الله الله والكرة على عدوكم وأعنق معن بن عدي يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار أخلصونا فأخلصوا رجلا رجلا يتميزون

قال أبو عمرو ونهض أبو عقيل يريد قومه فقلت ما تريد يا أبا عقيل ما فيك قتال قال قد نوه المنادي باسمي فقلت إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى قال فأنا رجل من الأنصار وأنا أجيب ولو جبنوا قال ابن عمر فتحزم أبو عقيل فأخذ السيف بيده اليمنى مجردا ثم جعل ينادي يا للأنصار كرة كيوم حنين فاجتمعوا جميعا يقدمون المسلمون دريئة دون عدوهم حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت إلى الأرض وبه أربعة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدو الله مسيلمة

قال ابن عمر فوقفت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت يا أبا عقيل فقال لبيك بلسان ملتاث ثم قال لمن الدبرة فقلت أبشر ورفعت صوتي قد قتل عدو الله فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله ومات رحمه الله

قال ابن عمر فأخبرت أبي بعد أن قدمت بخبره كله فقال رحمه الله ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان ما علمت لمن خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وقديمي إسلامهم

وذكر مجاعة بن مرارة يوما معن بن عدي وكان نازلا به ليالي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خلة كانت بينهما قبل ذلك قديمة فلما قدم في وفد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت