فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1604

اليمامة على أبي بكر توجه أبو بكر رضي الله عنه يوما إلى قبور الشهداء زائرا لهم في نفر من أصحابه يمشون قال فخرجت معهم حتى أتوا قبور الشهداء السبعين يرحمهم الله فقلت يا خليفة رسول الله لم أر قوما قط أصبر لوقع السيوف ولا أصدق كرة منهم لقد رأيت رجلا منهم يرحمهم الله وكانت بيني وبينه خلة فقال أبو بكر رضي الله عنه معن بن عدي قلت نعم وكان عارفا بما كان بيني وبينه فقال رحمه الله ذكرت رجلا صالحا حديثك قلت يا خليفة رسول الله فأنظر إليه وأنا موثق في الحديد في فسطاط ابن الوليد وانهزم المسلمون انهزمت بهم الضاحية انهزامة ظننت أنهم لا يجتبرون لها وساءني ذلك قال أبو بكر الله لساءك ذلك قلت الله لساءني قال أبو بكر الحمد لله على ذلك قال فأنظر إلى معن بن عدي قد كر معلما في رأسه بعصابة حمراء واضعا سيفه على عاتقه وإنه ليقطر دما ينادي يا للأنصار كرة صادقة قال فكرت الأنصار عليه فكانت الوقعة التي ثبتوا عليها حتى انتحوا وأباحوا عدوهم فلقد رأيتني وأنا أطوف مع خالد بن الوليد أعرفه قتلى بني حنيفة وإني لأنظر إلى الأنصار وهم صرعى فبكى أبو بكر رضي الله عنه حتى بل لحيته

وعن أبي سعيد الخدري قال دخلت الحديقة حين جاء وقت الظهر والعصر واستحر القتال فأمر خالد بن الوليد المؤذن فأذن على جدار الحديقة بالظهر والقوم يضطربون على القتل حتى انقطعت الحرب بعد العصر فصلى بنا خالد الظهر والعصر ثم بعث السقاة يطوفون على القتلى فطفت معهم فمررت بأبي عقيل الأنصاري البدري وبه خمسة عشر جرحا فاستسقاني فسقيته فخرج الماء من جراحاته كلها ومات رحمه الله ومررت ببشر بن عبد الله وهو قاعد في حشوته فاستسقاني فسقيته فمات ومررت بعامر بن ثابت العجلاني وإلى جنبه رجل من بني حنيفة به جراح فسقيت عامرا فشرب وقال الحنفي اسقني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت