فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1604

فدى لك أبي وأمي قلت لا كرامة ولكني أجهز عليك قال قد أحسنت لي مسألة ولا شيء عليك فيها أسألك عنها قلت وما هي قال أبو ثمامة ما فعل قلت قتل والله قال نبي ضيعه قومه قال أبو سعيد فضربت عنقه

وعن محمود بن لبيد قال لما قتل خالد بن الوليد من أهل اليمامة من قتل كانت لهم في المسلمين أيضا مقتلة عظيمة حتى أبيح أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل لا نغمد السيوف وبيننا وبينهم عين تطرف وكان فيمن بقي من المسلمين جراحات كثيرة فلما أمسى مجاعة بن مرارة أرسل إلى قومه ليلا أن البسوا السلاح النساء والذرية والعبيد ثم إذا أصبحتم فقوموا مستقبلي الشمس على حصونكم حتى يأتيكم أمري وبات خالد والمسلمون يدفنون قتلاهم فلما فرغوا رجعوا إلى منازلهم فباتوا يتكمدون بالنار من الجراح فلما أصبح خالد أمر بمجاعة فسيق معه في الحديد فجعل يستبرئ القتلى وهو يريد مسيلمة فمر برجل وسيم فقال يا مجاعة أهو هذا قال لا هذا والله أكرم منه هذا محكم بن الطفيل ثم قال مجاعة إن الذي تبتغون رجل ضخم أشعر البطن والظهر أبجر بجرته مثل القدح مطرق إحدى العينين ويقال هو أريجل أصيفر أخينس قال وأمر خالد بالقتلى فكشفوا حتى وجد الخبيث فوقف عليه خالد فحمد الله كثيرا وأمر به فألقى في البئر التي كان يشرب منها

قالوا ولما أمسينا أخذنا شعل السعف ثم جعلنا نحفر لقتلانا حتى دفناهم جميعا بدمائهم وثيابهم وما صلينا عليهم وتركنا قتلى بني حنيفة فلما صالحوا خالدا طرحوهم في الآبار

وكان خالد يرى أنه لم يبق من بني حنيفة أحد إلا من لا ذكر له ولا قتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت