فهرس الكتاب
فدى لك أبي وأمي قلت لا كرامة ولكني أجهز عليك قال قد أحسنت لي مسألة ولا شيء عليك فيها أسألك عنها قلت وما هي قال أبو ثمامة ما فعل قلت قتل والله قال نبي ضيعه قومه قال أبو سعيد فضربت عنقه
وعن محمود بن لبيد قال لما قتل خالد بن الوليد من أهل اليمامة من قتل كانت لهم في المسلمين أيضا مقتلة عظيمة حتى أبيح أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل لا نغمد السيوف وبيننا وبينهم عين تطرف وكان فيمن بقي من المسلمين جراحات كثيرة فلما أمسى مجاعة بن مرارة أرسل إلى قومه ليلا أن البسوا السلاح النساء والذرية والعبيد ثم إذا أصبحتم فقوموا مستقبلي الشمس على حصونكم حتى يأتيكم أمري وبات خالد والمسلمون يدفنون قتلاهم فلما فرغوا رجعوا إلى منازلهم فباتوا يتكمدون بالنار من الجراح فلما أصبح خالد أمر بمجاعة فسيق معه في الحديد فجعل يستبرئ القتلى وهو يريد مسيلمة فمر برجل وسيم فقال يا مجاعة أهو هذا قال لا هذا والله أكرم منه هذا محكم بن الطفيل ثم قال مجاعة إن الذي تبتغون رجل ضخم أشعر البطن والظهر أبجر بجرته مثل القدح مطرق إحدى العينين ويقال هو أريجل أصيفر أخينس قال وأمر خالد بالقتلى فكشفوا حتى وجد الخبيث فوقف عليه خالد فحمد الله كثيرا وأمر به فألقى في البئر التي كان يشرب منها
قالوا ولما أمسينا أخذنا شعل السعف ثم جعلنا نحفر لقتلانا حتى دفناهم جميعا بدمائهم وثيابهم وما صلينا عليهم وتركنا قتلى بني حنيفة فلما صالحوا خالدا طرحوهم في الآبار
وكان خالد يرى أنه لم يبق من بني حنيفة أحد إلا من لا ذكر له ولا قتال