فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1604

عنده فقال خالد لما وقف على مسيلمة مقتولا يا مجاعة هذا صاحبكم الذي فعل بكم الأفاعيل ما رأيت عقولا أضعف من عقول أصحابك مثل هذا فعل بكم ما فعل فقال مجاعة قد كان ذلك يا خالد ولا تظن أن الحرب انقطعت بينك وبين بني حنيفة وإن قتلت صاحبهم إنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس وإن جماعة الناس وأهل البيوتات لفي الحصون فانظر فرفع خالد بن الوليد رأسه وهو يقول قاتلك الله ما تقول قال أقول والله الحق فنظر خالد فإذا السلاح وإذا الخلق على الحصون فرأى أمرا غمه ثم تشدد ساعتئذ وأدركته الرجولية فقال لأصحابه يا خيل الله اركبي وجعل يدعو بسلاحه ويقول يا صاحب الراية قدمها قال والمسلمون كارهون لقتالهم وقد ملوا الحرب وقتل من قتل وعامة من بقي جريح فقال مجاعة أيها الرجل إني لك ناصح إن السيف قد أفناك وأفنى غيرك فتعال أصالحك عن قومي وقد أخل بخالد مصاب أهل السابقة ومن كان يعرف عنده الغناء فقد رق وأحب الموادعة مع عجف الكراع فاصطلحا على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع ونصف السبي ثم قال مجاعة آتى القوم فأعرض عليهم ما صنعت قال فانطلق فذهب ثم رجع فأخبره أنهم قد أجازوه فلما بان لخالد أنه إنما هو السبي قال ويلك يا مجاعة خدعتني في يوم مرتين قال مجاعة قومي فما أصنع وما وجدت من ذلك بدا قد حضني النساء وأنشده قول امرأة من بني حنيفة

( مسيلم لم يبق إلا النساء % سبايا لذي الخف والحافر )

( وطفل ترشحه أمه % حفير متى يدع يستأخر )

( فأما الرجال فأودى بهم % حوادث من دهرنا العاثر )

( فليت أباك مضى حيضه % وليتك لم تك في الغابر )

( سحبت علينا ذيول البلاء % وجئت بهن سمى قاشر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت