فهرس الكتاب
( فمجاعة الخير فانظر لنا % فليس لنا اليوم من ناظر )
( سواك فإنا على حالة % تروعنا مرة الطائر ) (1)
فقال مجاعة فكنت أجد من هذا بدا
وذكر أن مجاعة لما ذهب إلى قومه ليعرض عليهم الصلح انتهى إلى باب الحصن ليلا فإذا امرأة تنشد هذا الشعر فدنا منها مجاعة فقال هتم الله فاك اسكتي أنا مجاعة ثم دخل الحصن وليس فيه إلا النساء والصبيان فأمرهم بلبس السلاح وإطالة الإشراف والقيام في مصاف الرجال فقال سلمة بن عمير لأصحابه يا بني حنيفة قاتلوا ولا تصالحوا خالدا فإن الحصن حصين والطعام كثير والقوم قد أفناهم السيف ومن بقي منهم جريح ولا تطيعوا مجاعة فإنه إنما يريد أن ينفلت من إساره فقال مجاعة يا بني حنيفة أطيعوني واعصوا سلمة فإني أخاف أن يصيبكم ما قال شرحبيل بن سلمة أن تستردف النساء سبيات وينكحن غير حظيات فأطاعوا مجاعة وتم الصلح بينه وبين خالد
وقال أسيد بن حضير وأبو نائلة لخالد لما صالح يا خالد اتق الله ولا تقبل الصلح قال خالد إنه قد أفناكم السيف قال أسيد وإنه قد أفنى غيرنا أيضا قال فمن بقي منكم جريح قال وكذلك من بقي من القوم جرحى لا ندخل في الصلح أبدا اغد بنا عليهم حتى يظفرنا الله بهم أو نبيد من آخرنا احملنا على كتاب أبي بكر إن أظفرك الله ببني حنيفة فلا تبق عليهم فقد أظفرنا الله بهم وقتلنا رأسهم فمن بقي أكل شوكة فبينما هم على ذلك إذ جاء كتاب أبي بكر يقطر الدم ويقال إنهم لم يمسوا حتى قدم سلمة بن سلامة بن وقش من عند أبي بكر بكتابين في أحدهما
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإذا جاءك كتابي فانظرفإن أظفرك الله ببني حنيفة فلا تستبق منهم رجلا جرت عليه الموسى
فتكلمت الأنصار في ذلك وقالوا أمر ابي بكر فوق أمرك فلا تستبق
1-المتقارب