فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1604

منهم أحدا فقال خالد إني والله ما صالحت القوم إلا لما رأيت من رقتكم ولما نهكت الحرب منكم وقوم قد صالحتهم ومضى الصلح فيما بيننا وبينهم والله لو لم يعطونا شيئا ما قاتلتهم وقد أسلموا

قال أسيد بن حضير قد قتلت مالك بن نويرة وهو مسلم فسكت عنه خالد فلم يجبه قالوا وقال سلمة بن سلامة بن وقيش لا تخالف كتاب إمامك يا خالد فقال خالد والله ما ابتغيت بذلك إلا الذي هو خير رأيت أهل السابقة وأهل الفضل وأهل القرآن قد قتلوا ولم يبق معي إلا قوم خشيت أن لا يكون لهم بقاء على السيف لو ألح عليهم فقبلت الصلح مع أنهم قد أظهروا الإسلام واتقوا بالراح

وكان خالد قد خطب إلى مجاعة ابنته وكانت أجمل أهل اليمامة فقال له مجاعة مهلا إنك قاطع ظهري وظهرك عند صاحبك إن القالة عليك كثيرة وما أقول هذا رغبة عنك فقال له خالد زوجني أيها الرجل فإنه إن كان أمري عند صاحبي على ما أحب فلن يفسده ما تخاف علي وإن كان على ما أكره فليس هذا بأعظم الأمور فقال له مجاعة قد نصحتك ولعل هذا الأمر لا يكون عيبة إلا عليك ثم زوجه فلما بلغ ذلك أبا بكر رضي الله عنه غضب وقال لعمر بن الخطاب وأبي خالد أنه لحريص على النساء حين يصاهر عدوه وينسى مصيبته فوقع عمر في خالد وعظم الأمر ما استطاع فكتب أبو بكر إلى خالد مع سلمة بن سلامة

يا خالد بن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وتعرس بهن وببابك دماء ألف ومائتين من المسلمين لم تجف بعد ثم خدعك مجاعة عن رأيك فصالحك على قومه وقد أمكن الله منهم في كلام غير هذا ذكره وثيمة في الردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت