فهرس الكتاب
منهم أحدا فقال خالد إني والله ما صالحت القوم إلا لما رأيت من رقتكم ولما نهكت الحرب منكم وقوم قد صالحتهم ومضى الصلح فيما بيننا وبينهم والله لو لم يعطونا شيئا ما قاتلتهم وقد أسلموا
قال أسيد بن حضير قد قتلت مالك بن نويرة وهو مسلم فسكت عنه خالد فلم يجبه قالوا وقال سلمة بن سلامة بن وقيش لا تخالف كتاب إمامك يا خالد فقال خالد والله ما ابتغيت بذلك إلا الذي هو خير رأيت أهل السابقة وأهل الفضل وأهل القرآن قد قتلوا ولم يبق معي إلا قوم خشيت أن لا يكون لهم بقاء على السيف لو ألح عليهم فقبلت الصلح مع أنهم قد أظهروا الإسلام واتقوا بالراح
وكان خالد قد خطب إلى مجاعة ابنته وكانت أجمل أهل اليمامة فقال له مجاعة مهلا إنك قاطع ظهري وظهرك عند صاحبك إن القالة عليك كثيرة وما أقول هذا رغبة عنك فقال له خالد زوجني أيها الرجل فإنه إن كان أمري عند صاحبي على ما أحب فلن يفسده ما تخاف علي وإن كان على ما أكره فليس هذا بأعظم الأمور فقال له مجاعة قد نصحتك ولعل هذا الأمر لا يكون عيبة إلا عليك ثم زوجه فلما بلغ ذلك أبا بكر رضي الله عنه غضب وقال لعمر بن الخطاب وأبي خالد أنه لحريص على النساء حين يصاهر عدوه وينسى مصيبته فوقع عمر في خالد وعظم الأمر ما استطاع فكتب أبو بكر إلى خالد مع سلمة بن سلامة
يا خالد بن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وتعرس بهن وببابك دماء ألف ومائتين من المسلمين لم تجف بعد ثم خدعك مجاعة عن رأيك فصالحك على قومه وقد أمكن الله منهم في كلام غير هذا ذكره وثيمة في الردة