فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1604

فلما نظر خالد في الكتاب قال هذا عمل عمر وكتب إلى أبي بكر جواب كتابه مع أبي برزة الأسلمي

أما بعد فلعمري ما تزوجت النساء حتى تم لي السرور وقرت بي الدار وما تزوجت إلا إلى امرئ لو أعملت إليه من المدينة خاطبا لم أبل دع أني استشرت خطبتي إليه من تحت قدمي فإن كنت كرهت لي ذلك لدين أو دنيا اعتبتك وأما حسن عزائي على قتلى المسلمين فوالله لو كان الحزن يبقى حيا أو يرد ميتا لأبقى حزني الحي ورد الميت ولقد أقحمت في طلب الشهادة حتى يئست من الحياة وأيقنت بالموت وأما خدعة مجاعة إياي عن رأيي فإني لم أخط رأي يومي ولم يكن لي علم بالغيب وقد صنع الله للمسلمين خيرا أورثهم الأرض وجعل لهم عاقبة المتقين

فلما قدم الكتاب على أبي بكر رضي الله عنه رق بعض الرقة وتم عمر على رأيه الأول في عيب خالد بما صنع ووافقه على ذلك رهط من قريش فقام أبو برزة الأسلمي فعذر خالدا وقال يا خليفة رسول الله ما يؤبن خالد بجبن ولا خيانة ولقد أقحم حتى أعذر وصبر حتى ظفر وما صالح القوم إلا على رضاه وما أخطأ رأيه بصلح القوم إذ هو لا يرى النساء في الحصون إلا رجالا فقال أبو بكر صدقت لكلامك هذا أولى بعذر خالد من كتابه إلي

وقد كان خالد لما وقع الصلح خاف من عمر أن يحمل أبا بكر رضي الله عنهما عليه فكتب إلى أبي بكر كتابا فيه

بسم الله الرحمن الرحيم لأبي بكر خليفة رسول الله من خالد بن الوليدأما بعد فإني أقسم بالله أني لم أصالحهم حتى قتل من كنت أقوى به وحتى عجف الكراع وهلك الخف ونهك المسلمون بالقتل والجراح حتى إني لأفعل أمورا أرى أني فيها معزر أباشر القتال بنفسي حتى ضعف المسلمون ونهكوا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت