فهرس الكتاب
إن كنت لا تنكر ثم أدخل بسيفي فرقا على المسلمين حتى جاء الله بالظفر فله الحمد
فسر أبو بكر بذلك فدخل عليه عمر وهو يقرأ الكتاب فدفعه إليه فقرأه فقال إنما راقب خئونتهم وخالف أمرك ألا ترى إلى ذكره أنه يباشر القتال بنفسه يمن عليك بذلك فقال أبو بكر لا تقل ذلك يا عمر فإنه والي صدق ميمون النقيبة ناكى العدو وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويقربه وقد ولاه فقال عمر ولاه وخالف أمره وقبل بدخول الجاهلية حتى كان ما كان فقال أبو بكر دع هذا عنك فقال عمر سمعا وطاعة
ولما فرغ خالد من الصلح أمر بالحصون فألزمها الرجال وحلف مجاعة بالله لا يغيب عنه شيئا مما صالحه عليه ولا يعلم أحدا غيبة إلا رفعه إلى خالد ثم فتحت الحصون فأخرج سلاحا كثيرا فجمعه خالد على حدة وأخرج ما وجد فيها من دنانير ودراهم فجمعه على حدة وجمع قراعهم وترك الخف فلم يحركه ولا الرثة ثم أخرج السبي فقسمه قسمين ثم أقرع على القسمين فخرج سهمه على أحدهما وفيه مكتوب لله ثم جزأ الذي صار له من السبي على خمسة أجزاء ثم كتب على كل سهم منها لله وجزأ الكراع والحلقة هكذا ووزن الذهب والفضة فعزل الخمس وقسم على الناس أربعة الأخماس وأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وعزل الخمس من ذلك كله حتى قدم به على أبي بكر الصديق رضي الله عنه
ولما انقطعت الحرب بين خالد وبين أهل اليمامة وتحول من منزله الذي كان فيه إلى منزل آخر ينتظر كتاب أبي بكر يأمره أن ينصرف إليه بالمدينة فبينا هو على ذلك إذ أقبل سلمة بن عمير الحنفي وكان من شياطينهم فقال لمجاعة استأذن لي على الأمير فإن لي إليه حاجة فأبى مجاعة عليه وقال