فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1604

إن كنت لا تنكر ثم أدخل بسيفي فرقا على المسلمين حتى جاء الله بالظفر فله الحمد

فسر أبو بكر بذلك فدخل عليه عمر وهو يقرأ الكتاب فدفعه إليه فقرأه فقال إنما راقب خئونتهم وخالف أمرك ألا ترى إلى ذكره أنه يباشر القتال بنفسه يمن عليك بذلك فقال أبو بكر لا تقل ذلك يا عمر فإنه والي صدق ميمون النقيبة ناكى العدو وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويقربه وقد ولاه فقال عمر ولاه وخالف أمره وقبل بدخول الجاهلية حتى كان ما كان فقال أبو بكر دع هذا عنك فقال عمر سمعا وطاعة

ولما فرغ خالد من الصلح أمر بالحصون فألزمها الرجال وحلف مجاعة بالله لا يغيب عنه شيئا مما صالحه عليه ولا يعلم أحدا غيبة إلا رفعه إلى خالد ثم فتحت الحصون فأخرج سلاحا كثيرا فجمعه خالد على حدة وأخرج ما وجد فيها من دنانير ودراهم فجمعه على حدة وجمع قراعهم وترك الخف فلم يحركه ولا الرثة ثم أخرج السبي فقسمه قسمين ثم أقرع على القسمين فخرج سهمه على أحدهما وفيه مكتوب لله ثم جزأ الذي صار له من السبي على خمسة أجزاء ثم كتب على كل سهم منها لله وجزأ الكراع والحلقة هكذا ووزن الذهب والفضة فعزل الخمس وقسم على الناس أربعة الأخماس وأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وعزل الخمس من ذلك كله حتى قدم به على أبي بكر الصديق رضي الله عنه

ولما انقطعت الحرب بين خالد وبين أهل اليمامة وتحول من منزله الذي كان فيه إلى منزل آخر ينتظر كتاب أبي بكر يأمره أن ينصرف إليه بالمدينة فبينا هو على ذلك إذ أقبل سلمة بن عمير الحنفي وكان من شياطينهم فقال لمجاعة استأذن لي على الأمير فإن لي إليه حاجة فأبى مجاعة عليه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت