فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1604

ويحك يا سلمة ابق على نفسك فقد آن لكأن تبصر ما أنت فيه والله لكأني أنظر إلى خالد بن الوليد قد أمر بك فضربت عنقك فقال سلمة ما بيني وبين خالد من عتاب قد قتل قومي فلهى عنه مجاعة فجعل يطلب غرة من خالد فأقبل مع الناس الذين يدخلون عليه فلما رآه خالد التفت إلى مجاعة فقال والله إني لأعرف في وجه هذا الشر فقام إليه مجاعة وهو يخافه على الذي ظن به فإذا هو مشتمل على السيف فقال يا عدو الله لعنك الله لقد أردت أن تستأصل حنيفة والله لو قتلته ما بقي من حنيفة صغير ولا كبير إلا قتل ثم لببه بثوبه وجعل يتله حتى أدخله بيتا ثم أوثقه في الحديد وأغلق عليه فأفلت من الليل ومعه سيف فوقع في حائط من حوائط اليمامة وعلم شأنه وما أراد من ضرب خالد بالسيف وكان خالد قد أمر به أن تضرب عنقه فكلمه فيه مجاعة وقال هبه لي يا أبا سليمان فوهبه له وقال له أحسن أدبه فذلك حين حذره مجاعة فخرج بالسيف واكتنفه أهل اليمامة فلما رأى ذلك أمال السيف على حلقه فقطع أوداجه وسقط في بئر هناك فانقطع ذكره

وحدث زيد بن أسلم عن أبيه قال كان أبو بكر حين وجه خالدا إلى اليمامة رأى في النوم كأنه أتى بتمر من تمر هجر فأكل منها تمرة واحدة وجدها نواة على خلقه التمرة فلاكها ساعة ثم رمى بها فتأولها فقال ليلقين خالد من أهل اليمامة شدة وليفتحن الله على يديه إن شاء الله فكان أبو بكر يستريح الخبر من اليمامة بقدر ما يجيء رسول خالد فخرج أبو بكر يوما بالعشي إلى ظهر الحرة يريد أن يبلغ صرارا ومعه عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد وطلحة بن عبيد الله ونفر من المهاجرين والأنصار فلقي أبا خيثمة النجاري قد أرسله خالد فلما رآه أبو بكر قال له ما وراءك يا أبا خيثمة قال خير يا خليفة رسول الله قد فتح الله علينا اليمامة قال فسجد أبو بكر قال أبو خيثمة وهذا كتاب خالد إليك فحمد الله أبو بكر وأصحابه ثم قال أخبرني عن الوقعة كيف كانت فجعل أبو خيثمة يخبره كيف صنع خالد وكيف صف أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت