فهرس الكتاب
وكيف انهزم المسلمون ومن قتل منهم وجعل أبو بكر يسترجع ويترحم عليهم وجعل أبو خيثمة يقول يا خليفة رسولا الله صلى الله عليه وسلم أتينا من قبل الأعراب انهزموا بنا وعودونا ما لم نكن نحسن حتى أظفرنا الله بعد ثم قال أبو بكر كرهت رؤيا رأيتها كراهية شديدة ووقع في نفسي أن خالدا سيلقى منهم شدة وليت خالدا لم يصالحهم وأنه حملهم على السيف فما بعد هؤلاء المقتولين يستبقي أهل اليمامة ولن يزالوا من كذابهم في بلية إلى يوم القيامة إلا أن يعصمهم الله ثم قدم بعد ذلك وفد اليمامة مع خالد على أبي بكر رضي الله عنه
قال الواقدي أجمع أصحابنا أن خالد بن الوليد قدم المدينة من اليمامة وقدم بوفد اليمامة سبعة عشر رجلا من بني حنيفة فيهم مجاعة بن مراراة وإخوته وأن أبا بكر حبسهم فلم يدخلهم عليه فدخلوا على عمر بن الخطاب يكلمونه في أن يكلم أبا بكر أن يأذن لهم فيدخلهم أو يأذن لهم في الرجوع إلى بلادهم فوجدوه يحلب شاة على رغيف في صحفه ومعه عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وابنه زيد بن الخطاب فهما ينزوان على ظهره قالوا أو من قال منهم فنسبنا فانتسبنا فقرب تلك الصفحة وما فيها وقال أصيبوا شيئا فتحرمنا فأصبنا شيئا فسألته من هذان الغلامان فقال هذان ابنا زيد بن الخطاب رحمه الله فوجمنا لأنا قتلنا زيدا فلما رأى وجومنا قال ما لكم قد سكتم هذا أمر قد ذهب حاجتكم قالوا فبسطنا فقلنا احتبسنا ولا نقدر على الدخول على أبي بكر ولا السراح إلى بلادنا فقال عمر عليكم عهد الله وكفالته أن تناصحوا الإسلام وأهله قلنا نعم قال ارجعوا حتى تأتوا في هذه الساعة من غد فأوصلكم إلى أبي بكر فلما كان ذلك الوقت من الغد جاءوه فخرج معهم حتى أوصلهم إلى أبي بكر
وقال زيد بن أسلم عن أبيه لما دخلوا على أبي بكر الصديق قال ويحكم ما