فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1604

من كان مرتكسا فلما تمت نعمة الله عليك وعلى المسلمين في ذلك قدت المسلمين إلى هذا الوجه الذي يضاعف الله لهم فيه الأجر ويعظم لهم الفتح والمغنم فأمرك مبارك ورأيك محمود ورشيد ونحن وصالحو المؤمنين نسأل الله لك المغفرة والرحمة الواسعة والقوة في العمل بطاعة الله في عافية وإن هذا الذي تسمع من دعائي وثنائي ومقالتي لتزداد في فعل الخير رغبة وتحمد الله تعالى على النعمة وأنا معيد هذا على المؤمنين ليحمدوا الله على ما أبلاهم واصطنع عندهم بولايتك عليهم

ثم أخذ كل واحد منهما بيد صاحبه فودعه ودعا له ثم تفرقا وانصرف أبو بكر رحمه الله ومضى ذلك الجيش

وقال رجل من المسلمين لخالد بن سعيد وقد تهيأ للخروج مع أبي عبيدة لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان كان أمثل من خروجك مع غيره فقال ابن عمي أحب إلي من هذا في قرابته وهذا أحب إلي من ابن عمي في دينه هذا كان أخي في ديني على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ووليي وناصري على ابن عمي قبل اليوم فأنا به أشد استئناسا وإليه أشد طمأنينة فلما أراد أن يغدو سائرا إلى الشام لبس سلاحه وأمر إخوته فلبسوا أسلحتهم عمرا وإبانا والحكم وعلقمة ومواليه ثم أقبل إلى أبي بكر رحمه الله عند صلاة الغداة فصلى معه فلما انصرفوا قام إليه هو وإخوته فجلسوا إليه فحمد الله خالد وأثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال

يا أبا بكر إن الله تبارك وتعالى قد أكرمنا وإياك والمسلمين عامة بهذا الدين فأحق من أقام السنة وأمات البدعة وعدل في السيرة الوالي على الرعية وكل امرئ من أهل هذا الدين محفوف بالإحسان ومعدلة الوالي أعم نفعا فاتق الله يا أبا بكر فيمن ولاك أمره وارحم الأرملة واليتيم وأعن الضعيف والمظلوم ولا يكن رجل من المسلمين إذا رضيت عنه آثر عندك في الحق منه إذا سخطت عليه ولا تغضب ما قدرت على ذلك فإن الغضب يجر الجور ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت