فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1604

فقام فيهم فقال لا يختلفن هديكم ولا تضعفن تعبئتكم واعلموا أن المعونة تأتي على قدر النية والأجر على قدر الحسبة وأن المسلم لا ينبغي له أن يكترث لشيء يقع فيه مع معونة الله له فقالوا له أنت رجل قد جمع الله لك الخير فشأنك فطابقوه ونووا واحتسبوا

وذكر غير الطبري أن خالدا حين أراد المسير إلى الشام قال له محرز بن حريش وكان يتجر بالحيرة ويسافر إلى الشام اجعل كوكب الصبح على حاجبك الأيمن ثم أمه حتى تصبح فإنك لا تجور فجرب ذلك فوجده كذلك

ثم أخذ في السماوة حتى انتهى إلى قراقر ففوز من قراقر إلى سوى وهما منزلان بينهما خمس ليال فلم يهتدوا للطريق فدل على رافع بن عميرة الطائي فقال خفف الأثقال واسلك هذه المفازة إن كنت فاعلا فكره خالد أن يخلف أحدا فقال قد أتاني أمر لا بد من إنفاذه وأن نكون جميعا قال فوالله إن الراكب المنفرد ليخافها على نفسه ما يسلكها إلا مغررا فكيف أنت بمن معك قال إنه لا بد من ذلك فقد أتتني عزيمة قال فمن استطاع منكم أن يصر أذن راحلته على ماء فليفعل فإنها المهالك إلا ما وقى الله ثم قال لخالد ابغني عشرين جزورا عظاما سمانا مسان فأتاه بهن فظمأهن حتى إذا أجهدهن عطشا سقاهن حتى أرواهن ثم قطع مشافرهن ثم كعمهن ثم قال لخالد سر بالخيول والأثقال فكلما نزل منزلا نحر من تلك الشرف أربعا فافتض ماءهن فسقاه الخيول وشرب الناس مما تزودوا حتى إذا كان آخر ذلك قال خالد لرافع ويحك ما عندك يا رافع فقال أدركك الرأي إن شاء الله انظروا هل تجدون شجرة هو شج على ظهر الطريق قالوا لا قال إنا لله إذا والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت