فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1604

نفرغ مما أشخصنا إليه عاجلا عجلنا إليكم وإن أبطأت رجوت أن لا تعجزوا ولا تهنوا وليس خليفة رسول الله بتارك أمدادكم بالرجال حتى يفتح الله عليكم هذه البلاد إن شاء الله تعالى

ويروى أن أبا بكر أمر خالدا بالخروج في شطر الناس وأن يخلف على الشطر الثاني المثنى بن حارثة وقال له لا تأخذ مجدا إلا خلفت لهم مجدا فإذا فتح الله عليكم فارددهم إلى العراق وأنت معهم ثم أنت على عملك

وأحصى خالد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأثرهم على المثنى وترك للمثنى أعدادهم من أهل الغناء ممن لم يكن له صحبة ثم نظر فيمن بقي فاختلج من كان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدا أو غير وافد وترك للمثنى أعدادهم من أهل الغناء ثم قسم الجند نصفين فقال المثنى والله لا أقيم إلا على إنفاذ أمر أبي بكر كله في استصحاب نصف الصحابة وإبقاء النصف أو بعض النصف فوالله ما أرجو النصر إلا بهم فأنى تعريني منهم فلما رأى ذلك خالد بعدما تلكأ عليه أعاضه منهم حتى رضي وكان فيمن أعاضه منهم فرات بن حيان العجلي وبشير ابن الخصاصية والحارث بن حسان الذهليان ومعبد بن أم معبد الأسلمي وبلال ابن الحارث المزني وعاصم بن عمرو التميمي حتى إذا رضي المثنى وأخذ حاجته انحدر خالد فمضى لوجهه وشيعه المثنى إلى قراقر فقال له خالد انصرف إلى سلطانك غير مقصر ولا ملوم ولا وان

وذكر الطبري أن خالدا رحمه الله لما أراد المسير إلى الشام دعا بالأدلة فارتحل من الحيرة سائرا إلى دومة ثم ظعن في البر إلى قراقر ثم قال كيف لي بطريق أخرج فيه من وراء جموع الروم فإني إن استقبلتها حبستني عن غياث المسلمين فكلهم قال لا نعرف إلا طريقا لا تحمل الجيوش فإياك أن تغرر بالمسلمين فعزم عليه ولم يجبه إلى ذلك إلا رافع بن عميرة على تهيب شديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت