فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1604

بالسمت فتأتى له من ذلك ما لم يتأت لدليل ولا رئبال فسار طريقا من طرق الجزيرة لم ير طريقا أعجب منه فكانت غيبته عن الجند يسيرة ما توافى إلى الحيرة آخرهم حتى وافاهم مع صاحب الساقة الذي وضعه وقدما معا وخالد وأصحابه محلقون ولم يعلم بحجة إلا من أفضى إليه بذلك من الساقة ولم يعلم أبو بكر رحمه الله بذلك إلا بعد فهو الذي يعنيه بما تقدم في كتابه إليه من معاتبته إياه

وقدم على خالد بالكتاب عبد الرحمن بن حنبل الجمحي فقال له خالد قبل أن يقرأ كتابه ما وراءك فقال خير تسير إلى الشام فشق عليه ذلك وقال هذا عمل عمر نفس علي أن يفتح الله علي العراق

وكانت الفرس قد هابوه هيبة شديدة وكان خالد إذا نزل بقوم من المشركين عذابا من عذاب الله عليهم وليثا من الليوث

فلما قرأ كتاب أبي بكر ورأى أنه قد ولاه على أبي عبيدة وعلى الشام كأن ذلك سخا بنفسه وقال أما إذ ولاني فإن في الشام من العراق خلفا فقام إليه النسير ابن ديسم العجلي وكان من أشراف بني عجل وفرسان بكر بن وائل ومن رؤوس أصحاب المثنى بن حارثة فقال لخالد أصلحك الله والله ما جعل الله في الشام من العراق خلفا للعراق أكثر حنطة وشعيرا وديباجا وحريرا وفضة وذهبا وأوسع سعة وأعرض عرضا والله ما الشام كله إلا كجانب من العراق فكره المثنى مشورته عليه وكان يحب أن يخرج عن العراق ويخليه وإياها

فقال خالد إن بالشام أهل الإسلام وقد تهيأت لهم الروم وتيسرت فإنما أنا مغيث وليس لهم مترك فكونوا أنتم هاهنا عل حالكم التي كنتم عليها فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت