فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1604

على حرب المسمين ونحن نرجو النصر وانجاز موعود الرب تبارك وتعالى وعادته الحسنى وأحببت إعلامك ذلك لترينا رأيك

فقال أبو بكر رحمه الله والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد وكان خالد إذ ذاك يلي حرب العراق فكتب إليه أبو بكر

أما بعد فدع العراق وخلف فيه أهله الذين قدمت عليهم وهم فيه وامض متخفيا في أهل القوة من أصحابك الذين قدموا معك العراق من اليمامة وصحبوك في الطريق وقدموا عليك من الحجاز حتى تأتي الشام فتلقى أبا عبيدة ومن معه من المسلمين فإذا التقيتم فأنت أمير الجماعة والسلام

ويروى أنه كان فيما كتب إليه به أن سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا وإياك أن تعود لمثل ما فعلت فإنه لم يشج الجموع بعون الله سبحانه أحد من الناس إشجاءك ولم ينزع الشجاء أحد من الناس نزعك فلتهنئك أبا سليمان النعمة والحظوة فأتمم يتمم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل وإياك أن تدل بعمل فإن الله تعالى له المن وهو ولي الجزاء

ووافى خالدا كتاب أبي بكر هذا وهو بالحيرة منصرفا من حجة حجها مكتتما بها وذلك أنه لما فرغ من إيقاعه بالروم ومن انضوى إليهم مغيثا لهم من مسالح فارس بالفراض والفراض تخوم الشام والعراق والجزيرة أقام بالفراض عشرا ثم أذن بالقفل إلى الحيرة لخمس بقين من ذي القعدة وأمر عاصم بن عمرو أن يسير بهم وأمر شجرة بن الأعز أن يسوقهم وأظهر خالد أنه في الساقة

وخرج من الحيرة ومعه عدة من أصحابه يعتسف البلاد حتى أتى مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت