ابن سعيد بن العاص وهو بمرج الصفر من أرض الشام في يوم مطير يستمطر فيه فتعادى عليه أعلاج الروم فقتلوه وقيل أتاهم أذريجا في أربعة آلاف وهم غازون فاستشهد خالد بن سعيد وعدة من المسلمين
قال أبو جعفر الطبري قيل إن المقتول في هذه الغزوة ابن لخالد بن سعيد وأن خالدا انحاز حين قتل ابنه
وذكر سيف أن الوليد بن عقبة لما قدم على خالد بن سعيد فسانده وقدمت جنود المسلمين الذين كان أبو بكر أمده بهم وبلغه عن الأمراء يعني أمراء المسلمين الذين أمدهم ابو بكر وتوجههم إليه اقتحم على الروم طلب الحظوة وأعرى ظهره وبادر الأمراء لقتال الروم واستطرد له باهان فأرز هو ومن معه إلى دمشق واقتحم خالد في الجيش ومعه ذو الكلاع وعكرمة والوليد حتى ينزل المرج مرج الصفر ما بين الواقوصة ودمشق فانطوت مسالح باهان عليه وأخذوا عليه الطرق ولا يشعر وزحف له باهان فوجد ابنه سعيد بن خالد يستمطر في الناس فقتلوهم وأتى الخبر خالدا فخرج هاربا في جريدة خيل ولم ينته بخالد الهزيمة عن ذي المروة وأقام عكرمة في الناس ردءا لهم فرد عنهم باهان وجنوده أن يطلبوهم وأقام من الشام على قريب
وذكر ابن إسحاق مسير الأمراء ومنازلهم وأن يزيد بن أبي سفيان نزل البلقاء ونزل شرحبيل بن حسنة الأردن ويقال بصرى ونزل أبو عبيدة الجابية
وعن غير ابن إسحاق أنه لما نزل أبو عبيدة بالجابية كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه منها
أما بعد فإن الروم وأهل البلد ومن كان على دينهم من العرب قد أجمعوا