فهرس الكتاب
ذلك أبو بكر ثم كتب إليه أبو بكر عند اهتياجه للشام إني كنت قد رددتك على العمل الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاكه مرة وسماه لك أخرى إذ بعثك إلى عمان إنجازا لموعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وليته ثم وليته وقد أحببت أبا عبد الله أن أفرغك لما هو خير لك في حياتك ومعادك منه إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك فكتب إليه عمرو إني سهم من سهام الإسلام وأنت بعد الله الرامي بها والجامع لها فانظر أسرها وأحسنها وأفضلها فارم به شيئا إن جاءك من ناحية من النواحي
وكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى الوليد بن عقبة بنحو ذلك فأجابه بإيثار الجهاد
وعن أبي أمامة الباهلي قال كنت ممن سرح أبو بكر رضي الله عنه مع أبي عبيدة وأوصاني به وأوصاه بي فكانت أول وقعة بالشام يوم العربة ثم يوم الداثنة وليسا من الأيام العظام خرج ستة قواد من الروم مع كل قائد خمسمائة فكانوا ثلاثة آلاف فأقبلوا حتى أنتهوا إلى العربة فبعث يزيد بن أبي سفيان إلى أبي عبيدة يعلمه فبعثني إليه في خمسمائة فلما أتيته بعث معي رجلا في خمسمائة فلما رأيناهم يعني الروم وقوادهم أولئك حملنا عليهم فهزمناهم وقتلنا قائدا من قوادهم ثم مضوا وأتبعناهم فجمعوا لنا بالداثنة فسرنا إليهم فقدمني يزيد وصاحبي في عدتنا فهزمناهم فعند ذلك فزعوا واجتمعوا وأمدهم ملكهم
وذكر ابن إسحاق عن صالح بن كيسان أن عمرو بن العاص خرج حتى نزل بعمر العربات ونزلت الروم بثنية جلق بأعلى فلسطين في سبعين ألفا عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه فكتب عمرو إلى أبي بكر يستمده وخرج خالد