فهرس الكتاب
عمرو بن العاص قبل فلسطين
وذكر في تولية أبي بكر خالد بن سعيد بن العاص جند الشام وتأخيره عن ذلك قبل نفوذه نحوا مما تقدم
وذكر أيضا من طريق آخر أن توليته إياه إنما كان على ربع من ذلك الجند
وقيل إن أبا بكر رضي الله عنه جعله ردءا بتيماء وأمره أن لا يبرحها وأن يدعو من حوله بالانضمام إليه وأن لا يقبل إلا ممن لم يرتد ولا يقاتل إلا من قاتله حتى يأتيه أمره فأقام فاجتمعت إليه جموع كثيرة وبلغ الروم عظم ذلك العسكر فضربوا على العرب الضاحية بالشام البعوث إليهم فكتب خالد بن سعيد بذلك إلى أبي بكر فكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه أن أقدم ولا تحجم واستنصر الله فسار إليهم خالد فلما دنا منهم تفرقوا وأعروا منزلهم فنزله ودخل من كان تجمع له في الإسلام وكتب بذلك إلى أبي بكر فكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه أقدم ولا تقتحمن حتى لا تؤتي من خلفك فسار فيمن كان خرج معه من تيماء وفيمن لحق به من طرف الرمل فسارإليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فهزمه وفل جنده وكتب بذلك إلى أبي بكر واستمده وقد قدم على أبي بكر أوائل مستنفري اليمن ومن بين مكة واليمن فساروا فقدموا على خالد بن سعيد وعند ذلك اهتاج أبو بكر للشام وعناه أمره
وقد كان أبو بكر رد عمرو بن العاص على عمالته التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه إياها من صدقات سعد وعذره وما كان معها قبل ذهابه إلى عمان فخرج إلى عمان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على عدة من عمله إذا هو رجع فأنجز له