فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1604

إليهم ملكهم من عدته إياهم أن يمدهم من الجنود بما تضيق به الأرض الفضاء ولعمر الله لقد أصبحت الأرض ضيقة عليه برحبها وأيم الله ما أنا بيائس أن تزيلوه من مكانه الذي هو به عاجلا إن شاء الله تعالى فبث خيلك في القرى والسواد وضيق عليهم بقطع الميرة ولا تحاصر المدائن حتى يأتيك أمري فإن ناهدوك فانهض إليهم واستعن بالله عليهم فإنه ليس يأتيهم مدد إلا أمددناكم بمثلهم أو ضعفهم وليس بكم والحمد لله قلة ولا ذلة ولأعرفن ما جبنتم عنهم فإن الله فاتح لكم ومظهركم على عدوكم ومعزكم بالنصر وملتمس منكم الشكر لينظر كيف تعملون وعمرو فأوصيك به خيرا فقد أوصيته أن لا يضيع لك حقا والسلام عليك

وجاء عمرو بالناس حتى نزل بأبي عبيدة وكان عمرو في مسيرة ذلك إلى الشام فيما حدث به عمرو بن شعيب يستنفر من مر بهم من الأعراب قال فتبعه منهم ناس كثير فلما اجتمعوا هم ومن كان قدم بهم معه من المدينة كانوا نحوا من ألفين فلما قدم بهم على أبي عبيدة سر بهم هو والناس الذين معه واستأنس بهم وكان عمرو ذا رأي في الحرب وبصر بالأشياء فقال له أبو عبيدة أبا عبد الله رب يوم شهدته فبورك للمسلمين فيه برأيك ومحضرك إنما أنا رجل منكم لست وإن كنت الوالي عليكم بقاطع أمرا دونكم فأحضرني رأيك في كل يوم بما ترى فإنه ليس بي عنكم غنى فقال له أفعل والله يوفقك لما يصلح المسلمين

وقال سهل بن سعد ما زال أبو بكر رحمه الله تعالى يبعث الأمراء إلى الشام أميرا أميرا ويبعث القبائل قبيلة قبيلة حتى ظن أنهم قد اكتفوا وأنهم لا يريدون أن يزدادوا رجلا

وذكر أبو جعفر الطبري عن محمد بن إسحاق أن تجهيز أبي بكر الجيوش إلى الشام كان بعد قفوله من الحج سنة اثنتي عشرة وأنه حينئذ بعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت