أردته إذ وليته فأنت على حالتك التي كنت لا نعصيك ولا نخالفك ولا نقطع أمرا دونك فإنك سيد المسلمين لا ننكر فضلك ولا نستغني عن رأيك تمم الله ما بنا وبك من إحسان ورحمنا وإياك من صلى النار والسلام عليك ورحمة الله
قال فلما قدم علينا عمرو بن الطفيل قرأ كتاب خالد على الناس وهم بالجابية ودفع إلى أبي عبيدة كتابه فقرأه فقال بارك الله لخليفة رسول الله فيما رأى وحيي الله خالدا
قال وشق على المسلمين أن ولى خالد على أبي عبيدة ولم أره على أحد أشد منه على بني سعيد بن العاص وإنما كانوا متطوعين حبسوا أنفسهم في سبيل الله حتى يظهر الله الإسلام
فأما أبو عبيدة فأنا لم نتبين في وجهه ولا في شيء من منطقه الكراهة لأمر خالد
وعن سهل بن سعد أن أبابكر كتب إلى أبي عبيدة رضي الله عنهما
أما بعد فإني قد وليت خالدا قتال العدو بالشام فلا تخالفه واسمع له وأطع أمره فإني لم أبعثه عليك أن لا تكون عندي خيرا منه ولكني ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك أراد الله بنا وبك خيرا والسلام
ثم أن خالدا خرج من عين التمر حتى أغار على بني تغلب والنمر بالبسر فقتلهم وهزمهم وأصاب من أموالهم طرفا
قال وأن رجلا منهم ليشرب من شراب له في جفنة وهو يقول