وأما الزيادة التي ذكرها الداودي، فلم أجدها بعد البحث.
فالشهداء، وردت بعض الوقائع، التي دلت على عدم تغيره في قبره [1] .
والعلماء: لم أجد شيئًا.
والمؤذنون: فيه حديث عند الطبراني في «المعجم الأوسط» (2/ 52) (1221) من طريق إبراهيم بن رستم، عن قيس بن الربيع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه، يتمنى على الله ما يشتهي بين الأذان والإقامة» .
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن سالم، إلا قيس، تفرد به إبراهيم.
أورد هذا الحديث الحافظ في «لسان الميزان» (1/ 84) في ترجمة «إبراهيم بن رستم»
ولفظه في آخره: «فإذا مات لم يدود في قبره» .
وهو الشاهد، وقال ابن حجر بعده: قال الحاكم [2] : تفرد به عن قيس، وقال الدارقطني: مشهور وليس بالقوي عن قيس بن الربيع.
وقال الهيثمي في «المجمع» (1/ 327) : فيه إبراهيم بن رستم، ضعفه ابن عدي، وقال أبو حاتم: ليس بذاك، ومحله الصدق، ووثقه ابن معين.
وقد ضعَّفَ الحديثَ ابنُ الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 391)
والحديث بذكر الشاهد في «المعجم الكبير» للطبراني (12/ 322) (13554) من طريق
(1) يُنظر: «التمهيد» لابن عبد البر (6/ 328) ، «التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة» للقرطبي (1/ 447 - 449) ، «طرح التثريب» للعراقي (3/ 308) ، «شرح الزرقاني على الموطأ» (2/ 84) .
(2) أي في «تاريخ نيسابور» ، وهو مفقود. والمطبوع أسماء طبقة شيوخ الحاكم فقط.