23 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 592] : وَقَدْ رَوَاهُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ البَزَّار بَأَبْسَطَ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ زِيَادٍ البَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الله الدَّانَاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِ الرَّحمنِ زَمَنَ خَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ، فِي هَذَا المَسْجِدِ، مَسْجِدِ الكُوْفَةِ، وَجَاءَ الحَسَنُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ ثَوْرَانِ فِي
النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ». فَقَالَ الحَسَنُ: وَمَا ذَنبُهُمَا؟ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقُولُ وَمَا ذَنْبُهُمَا؟!
ثُمَّ قَالَ البَزَّارُ: وَلَا يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَلَم يَرْوِ عَبْدُاللهِ الدَّانَاج عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سِوَى هَذَا الحَدِيْثِ.
قال البزار - رحمه الله: حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن زمن خالد بن عبد الله القسري - في هذا المسجد [1] ، مسجد الكوفة - وجاء الحسن فجلس إليه، فحدث قال: حدثنا أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إن الشمس والقمر ثوران في النار يوم القيامة» . فقال له الحسن: وما ذنبهما؟ فقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وتقول - أحسبه قال: وما ذنبهما؟!
(1) علَّق ابن حجر في «الفتح» (6/ 299) : [ومثله أخرجه الإسماعيلي وقال: مسجد البصرة، ولم يقل: خالد القسري، وأخرجه الخطابي من طريق يونس بهذا الإسناد فقال: في زمن خالد بن عبد الله أي ابن أَسِيد - بفتح الهمزة - وهو أصح، فإن خالدًا هذا كان قد ولي البصرة لعبد الملك قبل الحجاج بخلاف خالد القسري] .
قلتُ: وقد جاء مصرحًا به في رواية الطحاوي في «مشكل الآثار» (1/ 170) (183) بأنه ابن أسيد، وكذا صالح بن الإمام أحمد عن أبيه كما في «مسائله» (ص 132) (491) وابن أبي شيبة أيضًا.