* قال المصنف - رحمه الله - [1/ 632 - 635] : بعد الحديث السابق:[قلتُ: وإنَّمَا ضَربَ المثلَ بنَحْرِ الجَزُورِ وَتَقْسِيمِ لحَمِهَا.
81.لأنه [1] كان في أول أمره جزارًا بمكة، فألف نحر الجزائر، وضرب به المثل،
وكونه كان جزارًا، جزم به ابن قتيبة في «المعارف» ، ونقله ابن دريد في كتاب «الوشاح» [2] ، وكذلك ابن الجوزي في «التلقيح» وأضاف إليه:
82.الزبير بن العوام.
83.وعامربن كُرَيز [3] ، فقال: هؤلاء كانوا جزارين.
وذكر التوحيدي [4] في كتاب «بصائر القدماء وسرائر الحكماء» صِنَاعةَ كُلِّ من
(1) أي عمرو بن العاص - رضي الله عنه -.
(2) الكتاب ليس مطبوعًا - فيما أعلم -.
(3) عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، والد عبد الله وأمه البيضاء بنت عبد المطلب، ذكر ابن شاهين، وغير واحد: أنه أسلم يوم الفتح، وعاش حتى قدم البصرة على ابنه عبد الله، لما كان أميرًا عليها في زمن عثمان - رضي الله عنهم - ينظر: [ «الإصابة» (3/ 483) ، «أسد الغابة» (3/ 138) ] .
(4) علي بن محمد بن العباس، أبو حيان التوحيدي، نسبة إلى نوعٍ من التمر يُسمَّى: التوحيد، ويحتمل أن يكون إلى التوحيد الذي هو الدين، فإن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد، شيرازي الأصل، وقيل: نيسابوري، وقيل: واسطي، متكلم، فلسفي، صوفي، من كبار الأدباء، ومن أعيان الشافعية، صاحب المؤلفات البديعة في الأدب منها: «الصداقة والصديق» ، «الإمتاع والمؤانسة» ، «البصائر والذخائر» . وقد اتُّهِم في دينه، حتى وُصِف بالزندقة، وقد نفاه عنه بعضُ من ترجم له: كالسبكي وابنه، وغيرهما - والله تعالى أعلم - توفي في أوائل القرن الخامس.
ينظر: [ «سير أعلام النبلاء» (17/ 119) ، «تاريخ الإسلام» (27/ 400) ، «طبقات الشافعية الكبرى» لابن السبكي (5/ 286) ، «معجم الأدباء» لياقوت (5/ 1923) (820) ، «لسان الميزان» (7/ 633) ، «بغية الوعاة» (2/ 190) ، «أبو حيان التوحيدي .. » لمحمد عبد الغني الشيخ (2/ 609 - 634) ] .