فالحديث محل الدراسة مداره على عبد الرحمن بن أبي ليلى. فمَنْ رأى أنه سمع من عمر، فالحديث عنده صحيح، وعلى الراجح أنه لم يسمع؛ فيكون منقطعًا.
إلا أن شواهده المذكورة - وإن كان في بعضها ضعف - وأجودها ما أخرجه عبد الله بن أحمد، تدلُّ على أن للحديث أصلًا.
الحديث حسن لغيره.
قال ابن عبد البر في «التمهيد» - ط. المغربية - (12/ 184) : (هذا خبرٌ صحيحٌ من رواية العراقيين والمكيين، مشهورٌ، وقد روى معناه المدنيون في المفقود، إلا أنهم لم يذكروا معنى اختطاف الجن للرجل، ولا ذكروا تخيير المفقود بين المرأة والصداق ... ) .
وقد صحَّحَه الألباني في «إرواء الغليل» (6/ 151) (1709) .
(فسَبَتْهُ الجن) : السَّبْيُ: النهب، وأخذ الناس عبيدًا وإماءً.
[ «تهذيب اللغة» (13/ 69) ، «النهاية» (2/ 340) ، «لسان العرب» (14/ 367) ]
(الَجَدف) : قال الدميري عقب الحديث [الجَدَف: هو الرغوة، لأنها تُجدف عن الماء، وقيل: نبات يُقطع ويؤكل، وقيل: كل إناءٍ كُشف عنه غطاؤه] .
[ «حياة الحيوان» (1/ 670) ، ويُنظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (3/ 404) ، «غريب الحديث» لابن قتيبة (2/ 39) ، «غريب الحديث» لابن الجوزي (1/ 143) ، «النهاية» (1/ 247) ]
(تربَّص أربع سنين) : التربُّص: المكث الانتظار.
[ «المفردات» (ص 338) ، «النهاية» (2/ 184) ، «تاج العروس» (17/ 593) ]