40 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 607] : وَفِيْ حَدِيْثِ المَبْعَثِ، أَنَّ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ قَالَ: يَا لَيْتَنِي فِيْهَا جَذَعًَا.
قال الإمام مسلم - رحمه الله: حدثني أبو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بن عَمْرِو بن عبد اللَّهِ بن عَمْرِو بن سَرْحٍ، قال: أخبرنا بن وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُسُ، عن ابن شِهَابٍ، قال: حدثني عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهُ أنها قالت:(كان أَوَّلُ ما بُدِئَ بِهِ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - من الْوَحْيِ، الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ في النَّوْمِ، فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ؛ ثُمَّ حُبِّبَ إليه الْخَلاء، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، يَتَحَنَّثُ فيه، - وهو التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُوْلاتِ الْعَدَدِ - قبل أَنْ يَرْجِعَ إلى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا.
حتى فَجِئَهُ الْحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ الحديث
وفي آخره: فقال له وَرَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ على مُوسَى - صلى الله عليه وسلم -، يا لَيْتَنِي فيها جَذَعًا، يا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حين يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟! قال وَرَقَةُ: نعم، لم يَاتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ؛ إلا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ، أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا).
[ «الجامع الصحيح» للإمام مسلم (ص88) ، كتاب الإيمان، حديث (253) ]
أخرجه مسلم في «صحيحه» - كما سبق - من طريق عبد الله بن وهب.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (ص 983) كتاب التفسير، سورة العلق، حديث (4953) من طريق عبد الله بن المبارك.