فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1204

123 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 648] : وذكر: ابنُ خَلِّكان [1] ، وغيرُه، أنَّ الأشترَ دخلَ على عائشة - رضي الله تعالى عنها - بعدَ وَقْعَةِ الجَمَل، فقَالَتْ لَهُ: يَا أشْتَر، أنْتَ الذي أردْتَ قَتْلَ ابنَ أختي يومَ الجَمَل. فأنْشَدَها:

أعائشُ لَولا أنَّنِي كُنْتُ طَاوِيًَا ... ثلاثًا لألفيتِ ابنَ أخْتُكِ هَالِكًَا

غداةَ يُنادي والرِّمَاحُ تَنُوشُه ... بآخرِ صَوتٍ: اقتُلوني ومالِكًا

فنجَّاهُ مِنِّي أكْلُهُ وشَبَابُه ... وخَلْوةُ جَوْفٍ لم يَكُنْ مُتمَاسِكًا

قال أبو بكر بن أبي شيبة - رحمه الله: حدثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب قال: (دخل عمَّارُ بن ياسر، والأشترعلى عائشة بالبصرة، فقال عمار: السلام عليكِ يا أمَّه. فقالت: لستُ لكَ بأمٍّ. فقال: بلى، وإن كرهتِ. قالت: مَن هذا معك؟ قال: الأشتر. فقالت: أنت الذي أردت قتل ابن أختي؟! قال: والله لقد حرصتُ على قتلِه وحرِصَ على قتلي. فقالت: أمَا واللهِ لو قتلتَه ما أفلحتَ أبدًا، وأمَّا أنتَ يا عمَّار فلقد علمتَ ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يُقتل مسلمٌ إلا ثلاثة: رجلٌ قتلَ رجلًا فيُقتلُ به، أو رجلٌ زنى بعدما أحصن، فرجم، أو رجلٌ ارتدَّ بعد إيمانه» .

[ «المسند» لابن أبي شيبة - كما في «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري (4/ 210) (3439) ]

-سلّام بن سُلَيم الحنفي مولاهم، أبو الأحوص الكوفي.

(1) ينظر: «وفيات الأعيان» (7/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت