41 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 607] : وَرَوَى أَبُوْ عُمَر بْنُ عَبْدِ البرِّ، فِي «التَّمْهِيْدِ» مِنْ طَرِيقٍ صَحِيْحٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًَّا سَألَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَجَرَةِ طُوْبَى، فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ فَإِنَّ فِيْهَا شَجَرَةً يُقَالُ لَها: الجَوْزَة» . ثُمَّ وَصَفَهَا. ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ سَألَ عَنْ عِظَمِ أَصْلِهَا، فَقَالَ لَهُ: «لَوْ رَكِبَتْ جَذَعةً مِنْ إبِلِ أَهْلِكَ، ثُمَّ طُفْتَ بِهَا - أَوْ قَالَ: دُرْتَ بِهَا - حَتَّى تَنْدَقَّ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًَا، مَا قَطَعْتَهَا» .
قال عبد الرزاق الصنعاني - رحمه الله: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن عامر بن زيد البكالى، أنه سمع عتبة بن عبد يقول: جاء أعرابى إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فسأله الحوض؟ فذكر الحوض، قال الأعرابى: أفيها فاكهة؟ قال: «نعم، فيها شجرة تدعى طوبى» ، قال: فذكر شيئًا لا أدرى ما هو، قال: أىُّ شجر أرضنا تُشبه؟ قال: «ليس تشبه شيئًا مِن شجرِ أرضك، قال النبى - صلى الله عليه وسلم: «أتيتَ الشام» ؟ قال: لا، قال: «فإن بها شجرة تُدعى الجوزة، تنبت على ساق واحدة، وينفرش أعلاها» ، قال: فما عظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك، فما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا» فقال: أفيها عنب قال: «نعم» ، قال: فما عظم الحبة تنكسر منه؟ قال: «هل ذبح أبوك، وأهلك، شاةً عظيمة» ؟ قال: نعم، قال: فسلخ إهابها، فأعطى أهله، قال: أفري لنا منه دلوًا»؟ قال: نعم، قال الأعرابى: فإن تلك تسعنى وأهل بيتي؟! قال: «نعم، وعامة عشيرتك» .
[ «الأمالي في آثار الصحابة» [1] لعبد الرزاق الصنعاني (ص92) ، حديث (132) ومن طريقه: ابن عبد البر في
(1) طبع بهذا العنوان، بإخراج مجدي السيد إبراهيم، ولا أعلم له طبعةً أخرى، والكتاب نقلَ منه ابنُ حجر في «فتح البارئ» (10/ 580) (6200) ، و «الإصابة» (2/ 310) ، وذكره أيضًا في «المعجم المفهرس ... » رقم (1363) = = = ويسمية بـ «الأمالي» ، ولعلَّ هذه هي التسمية الصحيحة، وقد جاءت أيضًا في مخطوطتيه الموجودتين في «دار الكتب المصرية» برقم [25581 ب] وفي «دار الكتب الظاهرية» في دمشق [مجموع 3 (ق35 - 54) ] والموجود منه هو «الجزء الثاني» فقط، وهو من رواية أحمد بن منصور الرمادي.
ينظر: [ «فهرس المخطوطات في دار الكتب المصرية» - القسم الأول - (1/ 76) ، و «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية - المنتخب من مخطوطات الحديث -» انتخبه العلاَّمة: ناصر الألباني (ص347) (رقم(1296) ، «الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط - الحديث النبوي وعلومه -» (1/ 241) ] .