فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1204

8 -قال المصنف - رحمه الله - [1/ 559] : فَإِنَّهُ صَحَّ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأَكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ» خَرَّجَهُ أَبُوْ دَاوُدَ.

وَذَكَرَ أَبُوْ جَعْفَرٍ الدَّاوُدِيِّ [1] هَذَا الحَدِيِثَ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ: الشُّهَدَاءِ، وَالعُلَمَاءِ، وَالُمؤَذِّنِيْنَ، وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيْبَةٌ، قَالَ السُّهَيْلِي: الدَّاوُدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالعِلْمِ [2] .

قال أبو داود - رحمه الله: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حُسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي» ، قال: قالوا يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتُنا عليك وقد أرِمْتَ؟ يقولون: بليتَ، فقال: «إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء» .

[ «السنن» لأبي داود (ص 130) ، كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، حديث رقم (1047) ]

(1) أبو جعفر أحمد بن نصر الداودي الأسدي من أئمة المالكية بالمغرب أصله من المسيلة وقيل: من بسكرة، كان بطرابلس وبها أملى كتابه في شرح الموطأ، ثم انتقل إلى تلسمان. وكان درسه وحده، لم يتفقه عند إمام مشهور، وإنما وصل إلى ما وصل بإدراكه. من مؤلفاته: «النامي في شرح الموطأ» ، و «الواعي في الفقه» ، و «النصيحة في شرح البخاري» .

توفي بتلمسان سنة 402 هـ.

ينظر: [ «ترتيب المدارك» للقاضي عياض (7/ 102) ، «الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب» لابن فرحون (1/ 165) ]

(2) قال السهيلي في «الروض الأنف» (1/ 96) : (وذكر أبو جعفر الداوودي في كتاب «الناس» هذا الحديث بزيادة ذكر الشهداء، والعلماء، وهي زيادة غريبة، لم تقع لي في مُسنَدٍ، غيرأنَّ الداوودي من أهل الثقة والعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت