وقد وُصف بالتدليس: وصفه جمع من الأئمة منهم: ابن المبارك، وابن معين، وأحمد بن حنبل، والعجلي، وأبو زرعة وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم.
قال عبد الله بن المبارك: كان الحجاج يدلس، وكان يحدثنا الحديث عن عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي، والعرزمي متروك، لا نقر به [1] .
وقال ابن معين كما سبق: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عمرو بن شعيب. قال أحمد بن حنبل: كان يدلس.
وسبق وصفُ العجلي له بالتدليس. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس. وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس عن الضعفاء، يكتب حديثه، فإذا قال: حدثنا، فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بيَّن السماع، لا يحتج بحديثه. قال البزار: كان حافظًا مدلسًا. وقال النسائي كما في «السنن الكبرى» : ضعيف، صاحب تدليس. وقال ابن خراش: كان مدلسًا، وكان حافظًا للحديث. وقال ابن حبان: كان الحجاج مدلسًا عمن رآه وعمن لم يره، وكان يقول: إذا حدثتني أنت بشيء عن شيخ، لم أُبال أن أرويه عن ذلك الشيخ، وكان يروي عن أقوام لم يرهم.
وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
قال الدارقطني في «سننه» : الحجاج بن أرطاة رجلٌ مشهورٌ بالتدليس، وبأنه يحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه ...
قال الذهبي في «الكاشف» : أحد الأعلام، على لين فيه.
(1) كذا، وفي «التاريخ الأوسط» للبخاري (3/ 522) (785) : لا نقوِّيه، وذكر محققه أن في رواية الخفاف للتاريخ: لا نقرُّ به. وهو أيضًا في مصادر ترجمته: «التاريخ الكبير» ، و «الكامل» ، و «الضعفاء» للعقيلي، و «تهذيب المزي» ، وغيرها.