أبيه، عن جده، عن [1] راشد بن عبد ربه قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة) [2] من رهاط يدين له هذيل، وبنو ظفر من سليم، فأرسلت بنو ظفر راشد بن عبد ربه بهدية من سليم إلى سواع، قال راشد: فألفيت مع الفجر إلى صنم قبل سواع، وإذا صارخ يصرخ من جوفه: «العجب كل العجب، من خروج نبي من بني عبد المطلب، يحرم الزنا، والربا، والذبح للأصنام، وحرست
السماء ورمينا بالشهب، العجب كل العجب، ثم هتف صنم آخر من جوفه: تُرك الضِّمارُ، وكان يُعبد، خرج أحمد، نبي يصلي الصلاة، ويأمر بالزكاة، والصيام، والبر، وصلة الأرحام، ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف:
إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد
نبي يخبر بما سبق ... وبما يكون في غد
قال راشد: فألفيت سواعًا مع الفجر، وثعلبان يلحسان ما حوله، ويأكلان ما يهدى له، ثم يعرجان عليه ببولهما، فعند ذلك يقول راشد بن عبد ربه:
أربٌّ يبول الثَّعْلَبان برأسه ... لقد ذلَّ من بالت عليه الثعالب
وذلك عند مخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومجازه [3] إلى المدينة، وتسامع الناس به، فخرج راشد، حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ومعه كلب له، واسم راشد يومئذ ظالم، واسم كلبه راشد، فقال
(1) في المطبوع، و «جامع المسانيد والسنن» لابن كثير (4/ 184) ، و «الإصابة» (2/ 361) ، عن أبيه، عن جده راشد، والتصحيح من «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (2/ 1120) ، و «البداية والنهاية» ط. التركي (3/ 605)
(2) الزيادة ليست في المطبوع الذي بين يدي من «دلائل النبوة» ، وهي في «معجم الصحابة» لأبي نعيم (2/ 1120) ، و «البداية والنهاية» ط. التركي (3/ 605) ، و «الإصابة» لابن حجر (2/ 361)
(3) في «البداية والنهاية» (3/ 606) «ومهاجره» .