والحاكم في «المستدرك» [1] حيث صححه على شرطهما، وسكت عنه الذهبي؛ وابن عبد البر، وابن حزم - بعد تراجعه - وابن القطان [2] ، وابن بطال [3] والألباني [4] - رحم الله الجميع -.
والقول بالإرسال: قول ابن المديني [5] في ظاهر كلامه فيمن لقيه مسروق من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو ظاهر ترجيح الترمذي للرواية المرسلة عقب الحديث، قال الصنعاني: وكأنَّ رأي الترمذي رأي البخاري، إنه لابد من تحقُّقِ اللقاء [6] . وقول عبد الحق الأشبيلي كما سبق. وهو قول الحافظ ابن حجر [7] .
أما ابن دقيق العيد فقد توقف في ذلك، فقد أورد الحديث وتصحيح الحاكم على شرطهما ثم قال: (إن كان مسروق سمع من معاذ، فالأمر كما قال الحاكم) [8] .
وقد بحثت في كتب السنن النبوية عن أحاديث مسروق عن معاذ، فلم أجد إلا هذا
(1) «المستدرك» (1/ 398) .
(2) وقد سبق النقل عنهم.
(3) «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (3/ 477) ، وعنه: ابن حجر في «الفتح» (3/ 324) وتعقبه.
(4) «إرواء الغليل» (3/ 269) .
(5) سبق في أول ترجمة مسروق.
(6) «سبل السلام» (4/ 14) .
(7) «فتح الباري» (3/ 324) حيث تعقب ابن بطال بقوله: (وفي الحكم بصحته نظر، لأن مسروقًا لم يلق معاذًا، وإنما حسنه الترمذي، لشواهده) . وقال في «التخليص الحبير» (3/ 1297) : (ويقال إن مسروقًا لم يسمع من معاذ، وقد بالغ ابن حزم في تقرير ذلك) . قلتُ: وقد عُلمَ في الصفحة السابقة أن ابن حزم تراجع عن قوله.
(8) «الإلمام بأحاديث الأحكام» (589) .