فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1204

رواه بقية بن الوليد، عن أبي معاذ الأنصاري - وهو سليمان بن أرقم، كنَّاهُ بَقِيَّة -، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه، ولفظه: «عفوت لكم عن صدقة الجبهة والكسعة والنخة» وفسَّره بقية: الجبهة: الخيل، والكسعة: البغال والحمير، والنخة: المربيات في البيوت.

وذكر البيهقي عقبه أن أبا معاذ هو سليمان بن أرقم، متروك الحديث، لا يُحتج به، وقد اختُلِف عليه في إسناده، فقيل: هكذا، وقيل: عنه، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة. ثم ساق إسناده من طريق سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا ولفظه: «لاصدقة في الكسعة، والجبهة، والنخة» .

وفسَّر الراوي عن سليمان بن أرقم وهو: أبو عمرو عبيد الله [1] بن يزيد: الكسعة: الحمير، والجبهة: الخيل، والنخة: العبيد.

وذكر أبو عبيد في «غريب الحديث» (1/ 123) أنه رواه عن غير حماد بن زيد، عن جويبر، عن الضحاك يرفعه، وذكره تفسيره عن أئمة اللغة.

ثم قال في (1/ 124) حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن الدراوردي المديني، عن أبي حزرة القاص يعقوب بن مجاهد، عن سارية الخُلجيِّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أخرجوا صدقاتكم، فإن الله - عز وجل - قد أراحكم من الجبهة، والسَّجَّة، والبجَّة» .

وفسرها: أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية، وهذا خلاف ما جاء في الحديث الأول [2] ، والتفسير في الحديث، والله أعلم أيهما المحفوظ من ذلك. ا. هـ من «غريب الحديث» .

(1) كذا ولعله: عبد الله بن يزيد الحراني أبو عمرو، كما ذُكر في الرواة عن سليمان بن أرقم. «تهذيب الكمال» (11/ 352) .

(2) يعني الحديث محل الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت