عن النسائي أنه قال: ليس به بأس. وقال الدارقطني في رواية السلمي عنه: لابأس به.
وقال النسائي مرة: ليس بذاك القوي. وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين: عطاء بن المبارك تعرفه قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير، فتعجب، وقال: لا أعرفه، قال عثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد، وهو متروك.
وتعقبه الخطيب فقال: ليس أحمد بن بشير مولى عمرو بن حريث هو الذي روى عن عطاء ابن المبارك، ذاك بغدادي [1] ، وأما مولى عمرو بن حريث فليست حاله الترك وإنما له أحاديث تفرد بروايتها وقد كان موصوفًا بالصدق [2] .
وقال الدارقطني: ضعيف، يعتبر بحديثه. وأورد له ابن عدي حديثين منكرين، وقال: وله أحاديث أخر قريبة من هذين. وقال العقيلي: ضعيف. وقال ابن الجارود: تغير وليس حديثه بشيء.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : صدوق له أوهام.
وقال في «هدي الساري» : (فأما تضعيف النسائي له فمشعر بأنه غير حافظ، وأما كلام عثمان الدارمي فقد رده الخطيب بأنه اشتبه عليه براوٍ آخر اتفق اسمه واسم أبيه، وهو كما قال الخطيب - رحمه الله تعالى -) ا. هـ
أخرج له البخاري حديثًا واحدًا تابعه عليه مروان بن معاوية وأبو أسامة، وهو في كتاب
الطب، برقم (5779) . وكذا أخرج له الترمذي، وابن ماجه.
والراجح أنه صدوق لقول الأئمة: ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم، ومما
(1) ترجم له الخطيب في «تاريخ بغداد» (50/ 80) ، وينظر: «تهذيب الكمال» (1/ 276) .
(2) قال ابن حجر في «التقريب» (ص86) عن أحمد بن بشير البغدادي - آخر، غير المترجم: متروك، خَلَطه عثمان الدارمي بالذي قبله، وفرّقَ بينهما الخطيب فأصاب.