فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1204

قال ابن عدي في آخر ترجمته لعكرمة: [لم أخرج ههنا من حديثه شيئًا؛ لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث، إلا أن يروي عنه ضعيف، فيكون قد أُتيَ من قِبَلِ الضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن يُحتاج إلى أن أجرح حديثًا من حديثه، وهو لا بأس به] .

في «تهذيب التهذيب» لابن حجر:[وقال ابن مندة في «صحيحه» :(أما حال عكرمة في نفسه فقد عَدَّله أُمةٌ من نُبَلاء التابعين، فمن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات، والسنن، والأحكام، روى عنه زهاء ثلاثمئة رجل من البلدان، منهم زيادة على سبعين رجلًا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد تُوجد لكثير أحدٍ من التابعين، على أن مَنْ

جَرحَه من الأئمة لم يُمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يُتَلقَّى حديثه بالقبول، ويحتج به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام، إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح وميَّزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته، وهم: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه، واحتجوا به، على أن مسلمًا كان أسوأهم رأيًا فيه، وقد أخرج عنه مقرونًا، وعدَّله بعدما جرحه).وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم: أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ويحيى بن معين، وأبو ثور، ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه؟ فقال: عكرمة عندنا إمام الدنيا، تعجب من سؤالي إياه ... ] .

قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو مُوَثَّق أوصالح الحديث» : صدوق حافظ، عالم ... وقال في «الميزان» : أحد أوعية العلم تُكُلِّم فيه لرأيه، لا لحفظه، فاتُهِم برأي الخوارج.

وقد أطال ابن حجر ترجمته في «تهذيب التهذيب» وفي «هدي الساري» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت