فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1204

وذهب الدارقطني كما في «العلل» (1/ 226) إلى أن الحمل فيه على الصوفي، وذكر أنه وهم فيه وهمًا قبيحًا.

وتعقبه الخطيب في «تاريخ بغداد» وأطال في ذلك، وذكر أن الحمل فيه على سويد، لأن الصوفي قد توبع ... وذكر أن الحديث مما أنكره الناس قديمًا على سُويد.

ونقل عن البرقاني أنه قال: هذا الحديث خطأ، دخل حديث في حديث.

وقال ابن عبد البر في «التمهيد» (9/ 83 - ترتيبه) : (وهذا من خطأ سويد وغلطه، وهذا الحديث يستند من حديث ابن عباس ... ثم ذكر حديث ابن عباس) .

والصواب فيه كما قال الدارقطني في «العلل» (1/ 226) : (مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، مرسلًا) .

هكذا في «الموطأ» للإمام مالك رواية الزهري (1199) وغيره. وأيضًا في رواية سويد (522) وقد وافق فيه الرواة عن مالك، ولعل الخطأ السابق في روايته عن مالك خارج الموطأ.

ووقع في رواية «يحيى بن يحيى» - ط. دار الغرب - (1/ 507) (1105) : مالك، عن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

قال ابن عبد البر في «التمهيد» (9/ 83 - ترتيبه) : [وهذا من الغلط البيِّن، ولا أدري ما وجهه، ولم يختلف الرواة للموطأ عن مالك - فيما علمت قديمًا وحديثًا - أن هذا الحديث في «الموطأ» لمالك، عن عبد الله بن أبي بكر، وليس لنافع فيه ذكر، ولا وجه لذكر نافع فيه، ولم يرو نافع عن عبد الله بن أبي بكر قط شيئًا، بل عبد الله بن أبي بكر ممن يصلح أن يروي عن نافع، وقد روى عن نافع من هو أجل منه ... ] .

الخلاصة أن الوجه الصحيح هو: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (مرسلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت