وقال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» : (والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر: عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وجُبير بن نفير، وهذه الطبقة) .
والصواب أنه ليس بمجهول، لما سبق، ويضاف إليه أنه قد روى عنه عدد من الثقات - كما في أول الترجمة - وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن: رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال أبو حاتم: (إذا كان معروفًا بالضعف لم تُقَوِّه روايته عنه، وإذا كان مجهولًا نفعه رواية الثقة عنه) [1] .
ولو كان مجهولًا فإن من كبار التابعين، وقد احتُمِلت الجهالة فيهم، وتُلُقي حديثهم بحسن الظن، إذا سَلِم من المخالفة أو ركاكة الألفاظ [2] .
لذا، قال عنه الذهبي في «الكاشف» و «تاريخ الإسلام» : صدوق.
وقال ابن رجب في «جامع العلوم الحكم» : ليس ممن اشتهر بالعلم والرواية.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : مقبول.
والصواب أنه صدوقٌ، لأنه من كبار التابعين، وقد روى عنه الثقات، وذكره ابن حبان في «الثقات» ، ووثَّقَه ضِمْنيًَّا كلُّ مَن صحَّح الحديث أو حسَّنه - كما سيأتي - ومنهم: الترمذي، وأبو نعيم الأصبهاني، والبغوي، والحاكم، والضياء المقدسي، وابن تيمية، وغيرهم.
هذا، وقد روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه حديثًا واحدًا - وهو الحديث محل الدراسة -.
ت 110 هـ.
[ «الطبقات» لابن سعد (7/ 449) ، «التاريخ الكبير» للبخاري (5/ 325) ، «الطبقات» لمسلم (1/ 367) (1983) ، «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (1/ 606) (1720) ، «الثقات» لابن حبان (5/ 111) ، «بيان الوهم والإيهام» (4/ 89) ، «تهذيب الكمال» (17/ 304) ، «الكاشف» (2/ 178) ، «تاريخ الإسلام» (7/ 249) ، «ذيل ميزان الاعتدال» للعراقي
(1) «الجرح والتعديل» (2/ 36) .
(2) ينظر (ص619) من هذه الرسالة.