فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1204

وروينا عن ابن سعد [1] : (أنه كان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتى دور الأنصار يحضُّهم على الخروج، فنُهِش قبل أن يخرج، فأقام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لئن كان سعدٌ لم يشْهَدْها، لقد كان عليها حريصًا» .

قال [2] : وروى بعضهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرَبَ له بسهمه وأجرِهِ، وليس ذلك بمُجمَعٍ عليه ولا ثبت، ولم يذكره أحدٌ ممن يروي المغازى في تسمية من شهد بدرًا، ولكنه قدْ شَهِدَ أُحدًَا، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]. انتهى من «عيون الأثر»

وقال ابن سَيِّد الناس أيضًا (1/ 427) في تسمية من شهد بدرًا: (سعد بن عبادة، وقع في «صحيح مسلم» ، ولم يصح شهوده بدرًا) .

قال ابن كثير في «البداية والنهاية» - ط. هجر - (5/ 227) : [سعد بن عبادة بن دُليم الخزرجي، ذكره غير واحد، منهم: عروة[3] ، والبخاري، وابن أبى حاتم، والطبراني، فيمن شهد بدرًا، ووقع في «صحيح مسلم» ما يشهد بذلك، حين شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - في ملتقى النفير من قريش، فقال سعد بن عبادة: كأنك تريدنا يا رسول الله؟ .. الحديث. والصحيح أن ذلك سعد بن معاذ، والمشهور أن سعد بن عبادة رَدَّهُ مِنَ الطريق، قيل: لاستنابته على المدينة،

وقيل: لدغته حية، فلم يتمكن من الخروج إلى بدر. حكاه السهيلي [4] عن ابن قتيبة [5] ، فالله أعلم]. ا. هـ من «البداية

(1) في «الطبقات» (6/ 614) نقلًا عن الواقدي.

(2) أي: ابن سعد.

(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (6/ 15) (5352) وعنه: [أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (3/ 1245) (3116) ] ، وينظر: الطبراني في «الكبير» (5355) و (5356) .

(4) «الروض الأنف» للسهيلي (3/ 81) .

(5) «المعارف» لابن قتيبة (ص259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت