فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1204

أبو سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري - وكان قد رأى الحسن - قال: حدثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجًا من جبال مكة، إذ أقبل شيخٌ متوكئًا على عكازة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مشية جني، ونغمته» . قال: أجل. قال: «مِن أيِّ الجن أنت» ؟ قال: أنا هامة بن أهيم بن لاقيص بن أبليس. قال: «لا أرى بينك وبينه إلا أبوين» . قال: أجل.

قال: «كم أتى عليك» ؟

قال: أكلتُ عمر الدنيا إلا أقلها، لبثت ليالي قبل قابيل وهابيل، غلامًا ابن أعوام أمشي بين الأكام، وأصطاد الهام، وآمر بفساد الطعام، وأورش بين الناس، وأغري بينهم.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بئس عمل الشيخ المتوسم، والفتى المتلوم» .

فقال: دعني من اللوم والعذل، فقد جرت توبتي على يد نوح، فكنت معه فيمن آمن معه من المسلمين، فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، فقال: لا جرم أني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيتُ هودا فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، وقال: لا جرم أني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيت صالحًا، فعاتبته في دعائه على قومه فبكى وأبكاني، وقال: إني من النادمين،

وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولقيتُ شعيبًا، فعاتبته في دعائه على قومه، فبكى وأبكاني، وقال: إني من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، وكنت مع إبراهيم خليل الرحمن إذ ألقي في النار، فكنت بينه وبين المنجنيق، حتى أخرجه الله - عز وجل - منها، وجعلها عليه بردًا وسلامًا، وكنت مع يوسف الصديق في الجب، فسبقته على قعره، وكنت معه في محبسه حتى أخرجه الله - عز وجل - منه، ولقيت موسى بالمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت