اختُلف في جَدِّ عبد الرحمن بن يزيد، هل هو ابنُ جابر (الثقة) كما ورد مصرحًا في جميع طرق الحديث؟ أم أن أهل الكوفة ومنهم حسين الجعفي - قد وهموا في تسمية جد عبد الرحمن، يروون عن ابن تميم، فغلطوا فيه، فأبدلوه بابن جابر؟
القول الأول:
رأى أصحابه توهيمَ حسين الجعفي، في روايته عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والصواب أنه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
وعليه: فالإسناد ضعيف؛ لضعف ابن تميم.
ذِكْر مَنْ قال بذلك:
قال به: الإمام البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وموسى بن هارون، وأبو داود، وابن حبان [1] ، والخطيب البغدادي، والسخاوي.
أقوالهم:
قال الإمام البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 365) في ترجمة «عبد الرحمن بن يزيد بن تميم» : [عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة، وحسين، فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر] .
وقال في «التاريخ الأوسط» (3/ 537) : [وأما أهل الكوفة فرووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ابن يزيد بن تميم، ليس بابن جابر، وابن تميم منكر الحديث] .
وقال أيضًا كما في «العلل الكبير» للترمذي (2/ 974) : [أهل الكوفة يروون عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مناكير، وإنما أرادوا عندي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو منكر الحديث. وقال: بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر] .
(1) مع أنه خالف، فأورد الحديث في «صحيحه» كما سيأتي في التخريج.