فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1204

مثل إسحاق - رحمه الله -).

قال ابن الصلاح: وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، حملًا لمطلق الجَدِّ فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص، دون ابنه محمد والد شعيب، لما ظَهرَ لهم مِن إطلاقه ذلك).

قال المزي في «تهذيب الكمال» :(وهكذا قال غير واحد: أن شعيبًا يروي عن جده عبد الله، ولم يذكر أحدٌ منهم أنه يروي عن أبيه محمد، ولم يذكر أحدٌ لمحمد بن عبد الله والدِ شعيب هذا،

ترجمةً إلا القليل، فدلَّ ذلك على أن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، صحيحٌ متصلٌ، إذا صَحَّ الإسناد إليه، وأنَّ مَن ادَّعى فيه خلاف ذلك، فدعواه مردودة، حتى يأتي بدليل صحيح يعارض ما ذكرناه).

قال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» : (الصحيح المختار صحة الاحتجاج به عن أبيه، عن جده، كما قال الأكثرون) .

قال ابن القيم في «زاد المعاد» : (فإن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، لا يُعرف مِن أئمةِ الإسلامِ إلا مَن احتجَّ به، وبنى عليه، وإن خالفَهُ في بعض المواضع) .

وقال في «إعلام الموقعين» : (وقد احتج الأئمة الأربعة، والفقهاء قاطبة، بصحيفة «عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده» ، ولا يُعرف في أئمة الفتوى إلا مَن احتاج إليها، واحتَجَّ بها؛ وإنما طَعَن فيها مَنْ لم يتحَمَّلَ أعباءَ الفقه والفتوى، كأبي حاتم البستي، وابن حزم، وغيرهما) .

قال الذهبي في «السير» : (ولسنا ممن يَعُدُّ نسخةَ عَمرو، عن أبيه، عن جده، من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه؛ من أجل الوجادة، ومِنْ أن فيها مناكير، فينبغي أن يتُأمل حديثُه، ويتحايد ما جاء منه منكرًا، ويُروَى ما عدا ذلك في السنن والأحكام، محسنين لإسناده، فقد احتجَّ به أئمةٌ كبار، ووثَّقُوه في الجملة، وتوقَّفَ فيه آخرون قليلًا، وما علمتُ أنَّ أحدًا تركه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت