وقال ابن الجنيد لابن معين: سماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء؟ قال: نعم، سواء، واحد.
وقد ذكر ابن سعد والبسوي أنه ضعيف، لكن قال ابن سعد: من سمع في أول أمره أحسن حالًا.
وقال البسوي: فمن كتب قبل احتراق كتبه كابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ أصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث.
قال ابن حبان: (قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين، عنه، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرًا، فرجعت إلى الاعتبار، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفاء، على أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فألزق تلك الموضوعات به.
وقال ابن حبان أيضًا: ( ... فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه، لما فيها من الأخبار المدلَّسة عن الضعفاء والمتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه، لما فيه مما ليس من حديثه) .
وقال الدارقطني في «الضعفاء» : (يعتبر بما يروي عنه العبادلة: ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب) .
فليس رواية العبادلة عنده صحيحة، بل ضعيفة يُعتبر بها.
قال أحمد بن حنبل: (ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب، أعتبر به، وهو يقوي بعضه بعضًا) .
وذكر أبو زرعة وأبو حاتم بعد تضعيفهما بأن أمر ابن لهيعة مضطرب، يكتب حديثه على الاعتبار.