فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2230

القسم الأول: يرجع إلى الضامن فيشترط فيه شروط:

أحدها: أن يكون عاقلًا فلا يصح ضمان المجنون بخلاف الذي غاب عقله بسبب السكر فإن ضمانه يصح.

ثانيها: أن يكون باغًا فلا يصح ضمان الصبي.

ثاثها: أن لا يكون محجورًا عليه لسفه فلا يصح ضمان المحجور عليه بسبب السفه أما المحجور عليه بسبب الإفلاس فلا ضمانه يصح وكذا يصح ضمان السفيه الذي لم يحجر عليه.

رابعها: أن لا يكون مريضًا مرض الموت وهو لا يصح ضمانه بشرطين:

الأول: أن يكون عليه دين يستغرق كل ماله فإن لم يكن عليه دين مستغرق فإن ضمانه يصح.

الثاني: أن لا يطرأ له مال جديد بعد الموت فلو ظهر أن استحقاقًا في مال بعد موته فإنه يصح الضمان بالنسبة له ويؤخذ المضمون من ذلك المال. أما الذي يبرأ من مرضه فإن ضمانه يصح.

رابعها: أن لا يكون مكروهًا فلا يصح ضمان المكره.

القسم الثاني: يرجع إلى المضمون له وهو صاحب الحق. ويشترط فيه أن يكون معروفًا للضامن بشخصه فلا تكفي معرفة اسمه لتفاوت الناس في المطالبة شدة ولينًا. وهل معرفة شخص وكيل المضمون له؟ نعم تكفي على المعتمد.

ولا يشترط رضاء المضمون له لأن الضمان لا يضره إذ التزام يزيد تأكيدًا.

وكذا لا يشترط معرفة المضمون عنه وهو الذي عليه الحق ولا رضاه فيجوز للإنسان أن يضمن دين الميت الذي لا يعرفه وهذا في غير ضمان النفس فإنه يشترط فيه رضاء المكفول لأنه لا يلزمه أن يذهب معه للتسليم إلا إذا أذنه بأن يكفله. ومن ضمن بغير إذن متبرعًا فلا رجوع له.

القسم الثالث: يرجع إلى الصيغة فيشترط للصيغة شرطان:

أحدهما: أن تكون لفظًا يشعر بالاتزام كأن يقول: ضمنت دينك الذي لك علي أو تكفلت لك ببدن فلان ونحو ذلك مما يدل على أنه قد التزم بالشيء الذي ضمن به.

أما إذا أتى بصيغة لا تشعر بالالتزام كما إذا قال: أودي المال الذي لك عند فلان أو أحضر الشخص الذي لك عنده كذا فمثل هذه الصيغة لا تكون ضمانًا وإنما تكون وعدًا إلا إذا نوى بها الضمان فإنها تكون ضمانًا. د

ثانيهما: أن لا تكون معلقة أو مؤقتة فإذا قال: إن جاء الغد ضمنتك أو قال: أنا ضامن مال فلان شهرًا أو كافل بدنه أسبوعًا لا يصح. نعم إذا كفل دين فلان الحال أن يدفعه مؤجلًا بعد شهر مثلًا فإنه يصح. فإذا كان لشخص عند آخر أجل موع

كفله شخص على أن يدفع ذلك الدين بعد شهر صحت الكفالة ويثبت الأجل للكفيل لا للأصيل حتى لو مات الأضصيل لم يحل الدين على الكفيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت