فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2230

أما إذا كان الدين مؤجلًا ثم منه على أن يدفعه حالًا فإن الضامن لا يلزم بدفعه حالًا لأن الأجل ثابت في حق الأصيل استقلالًا وفي حق الكفيل تبعًا. فلا يطالب أحد منهما قبل حلول الأجل فإذا مات الأصيل حل الدين عليهما معًا.

القسم الرابع: يرجع إلى المضمون به سواء كان دينًا أو عينًا أو نفسًا فيشترط في الدين أن يكون لازمًا في الحال أو المال. ومثال الدين في الحال الرض وثمن السلعة المبيعة ونحو ذلك.

والدين الذي يؤؤل للزوم ثمن السلعة في مدة الخيار فإنه وإن لم يلزم في الحال ولكنه يلزم مالًا فيصح ضمانه. وكذا يشترط أن يكون الدين معلومًا ضمان المجهول قدرًا أو جنسًا أو صفة فلا بد من بيان ذلك كأن يقول: ضمنت ما لك على زيد من دين قدره عشرون جنيهًا مصرية أو إنكليزية أو نحو ولم يبين جنسها أو قال: ضمنت لك العشرين جنيهًا ولم صفتها فإنه لا يصح.

ويستثنى من ذلك إبل الدية فإنه يصح ضمانها مع عدم ذكر صفتها لأنها معروفة السن والعدد ويرجع في صفتها إلى غاب أبل البلد فلا حاجة إلى ذكر صفتها.

أما الأعيان فإنها تنقسم إلى قسمين مضمونة كما تقدم في التعريف فيشترط لصحة ضمان الأعيان أن تكون مضمونة يجب ردها إلى مالكها فمعنى ضمانها ضمان ردها إلى مالكها.

أما ضمان قيمتها إذا تلف فإنه لا يصح لأنها لم تتلف وقت الضمان لتثبيت قيمتها في الذمة فإن تلف بافعل فإنه يصح ضمان قيمتها بعد تلفها لثبوته في الذمة حينئذ.

ومثال العين المضمونة العين المغصوبة والمستعارة. ومثال العين غير المضمونة المودعة والموصى بها والمؤجرة فهذه الأعيان لا يصح ضمان ردها لا يجب على واضع اليد وإنما الذي يجب هو أن يخلى بينها وبين مالكها. وأما كفالة النفس فيشترط لصحتها أن يكون على المكفول ببدنه حق لآدمي مالًا كان عقوبة.

الحنابلة - قالوا: يشترط للضمان شروط منها ما يتعلق بالضامن فيشترط فيه أن يكون أهلًا للتصرف فلا يصح المجنون، والصغير، والسفيه ويصح ضمان المفلس لأن الضمان يتعلق بالذمة، وكذا يشترط رضاء الضامن فلا يصح ضمان المكره.

ولا يشترط في الضامن أن يعرف المضمون له وهو صاحب الحق كما لا يشترط أن يعرف الضامن المضمون عنه وهو عليه الحق فيجوز أن يضمن من لا يعرفه حيًا كان أو ميتًا.

ومنها ما يتعلق بالمضمون به وهو الدين أو العين او النفس فيشترط لصحة الضمان باليدن أن يكون الدين لازمًا حالًا أو مالًا والأول كالقرض وثمن المبيع الذي لا خيار فيه. والثاني كمن المبيع قبل مضي مدة الخيار فإنه يؤؤل للزوم فلا يصح الضمان بالدين غير اللازم كدين الكتابة فإن للمكاتب أن ينقص العقد عن الأداء فدينه ليس بلازم حالًا ولا مآلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت